تقرير: منظمات حقوقي .. مئات المعتقلين من غرب السودان يواجهون الإعدام بسجن بورتسودان وسط مزاعم تعذيب وتمييز عرقي

1
pridon

“كشفت منظمة حقوقية عن احتجاز ما بين 180 و200 مدني من غرب السودان داخل سجن بورتسودان، وسط مزاعم بالتعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة، محذرة من استخدام قوانين الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة لاستهداف مدنيين على أساس الانتماء القبلي أو التعبير السياسي، خاصة من إقليم دارفور.”

وكالات – بلو نيوز

كشفت منظمة ضحايا دارفور عن ما وصفته بـ”انتهاكات خطيرة ومنهجية” يتعرض لها محتجزون من غرب السودان داخل سجن بورتسودان، مشيرة إلى أن ما بين 180 و200 مدني يواجه بعضهم أحكاماً بالإعدام وآخرون عقوبات بالسجن لفترات طويلة، في قضايا مرتبطة بقوانين الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة.

وأوردت المنظمة، في تقرير موسع، تفاصيل قضية المواطن عمر محمد عمر دارس، الذي قالت إنه اعتُقل في 15 مارس 2024 فور وصوله إلى مطار بورتسودان قادماً من الخارج، قبل أن يُحال لاحقاً إلى محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، حيث أُدين بموجب المواد 50 و51 و26 من القانون الجنائي لسنة 1991، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات.

وبحسب التقرير، ينحدر دارس من محلية عد الفرسان بولاية جنوب دارفور، وكان يعمل في دولة الكويت منذ عام 2014 ويدير شركة شاحنات خاصة، قبل عودته إلى السودان لاستكمال إجراءات سفره ضمن برنامج الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وقالت المنظمة إنها اعتمدت في توثيق القضية على إفادات أحد أقربائه ووثائق مرتبطة بالمحاكمة، موضحة أن دارس تعرض – وفق الشهادات – للاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب استجوابات مكثفة ركزت على انتمائه القبلي وخلفيته الجغرافية وآرائه السياسية. وأشار التقرير إلى أن التحقيقات ركزت بصورة لافتة على هويته القبلية باعتباره من أبناء دارفور، مضيفاً أن منشورات على موقع “فيسبوك” تدعو إلى وقف الحرب اعتُبرت دليلاً على انتماء سياسي معارض، رغم عدم العثور على أي نشاط عسكري أو أمني في هاتفه الشخصي.

وأكدت المنظمة أن دارس ظل محتجزاً لنحو تسعة أشهر قبل مثوله أمام المحكمة، حيث أبلغ في أول جلسة بعدم وجود دعوى مكتملة ضده، لكنه أعيد إلى الاحتجاز، وتعرض – بحسب الإفادات – لمزيد من التعذيب وانتُزع منه اعتراف قضائي تحت الإكراه. كما وثقت المنظمة ما وصفته بـ”نمط أوسع” من الملاحقات ضد مدنيين من غرب السودان بموجب المادتين 50 و51، محذرة من استخدام قوانين الإرهاب لاستهداف مواطنين على أساس الانتماء القبلي أو المواقف السياسية.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن عمر دارس أو إعادة محاكمته أمام هيئة قضائية مستقلة تتوفر فيها معايير العدالة، إلى جانب فتح تحقيق شفاف في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز. ودعت كذلك إلى السماح للمنظمات الحقوقية بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز في بورتسودان، ووقف استخدام الانتماء القبلي أو الجغرافي كأساس للاشتباه أو الملاحقة، مع مراجعة أوضاع جميع المحتجزين بموجب المواد المتعلقة بالإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، وضمان خضوع الإجراءات القضائية لرقابة قانونية مستقلة.

What do you feel about this?