التحالف الدولي لحقوق الإنسان يبحث مع بعثة الاتحاد الأوروبي بجنيف انتهاكات حرب السودان

1
gnv

بحث التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان، خلال اجتماع موسع مع مسؤولة ملف حقوق الإنسان ببعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة في جنيف، السيدة كاتارينا تابيو، تطورات الأوضاع الإنسانية والحقوقية في السودان، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري للحرب، وتفعيل مسارات العدالة والمحاسبة الدولية، وإنهاء الإفلات من العقاب.

متابعات – بلو نيوز

عقد ممثلو التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان اجتماعاً موسعاً مع السيدة كاتارينا تابيو، مسؤولة ملف حقوق الإنسان ببعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، لبحث تطورات الأوضاع الإنسانية والحقوقية المتدهورة في السودان جراء استمرار الحرب وتداعياتها الواسعة على المدنيين.

واستعرض رئيس التحالف، في مستهل اللقاء، مسار حالة حقوق الإنسان في السودان، مؤكداً الموقف الثابت للتحالف الداعي إلى الوقف الفوري والشامل للحرب، وفتح الطريق أمام عملية سياسية حقيقية، إلى جانب تعزيز مسارات العدالة والمحاسبة الدولية، وتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وقدّم أعضاء وفد التحالف، خلال الاجتماع، تقريراً مفصلاً حول ما وصفوه بالإفرازات الكارثية للحرب وانعكاساتها المباشرة على المدنيين، محذرين من تنامي مظاهر العسكرة والتمليش وخطابات التطرف، وما قد تسببه من تهديد خطير للنسيج الاجتماعي ومستقبل الاستقرار في السودان.

كما عبّر الوفد عن قلقه من استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات التي تطال المدنيين، مؤكداً أن اتساع دائرة العنف وخطابات التحريض يهدد بدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى والانقسام، ويقوّض فرص الوصول إلى سلام عادل ومستدام.

وتطرق الاجتماع إلى ملف الكوادر الطبية، حيث أبدى وفد التحالف أسفه وإدانته لما وصفه باستغلال بعض الأطباء والكوادر الصحية في سياقات مرتبطة بالعمل الحربي والمعلومات العسكرية، مؤكداً أن الزج بالقطاع الطبي في النزاع يمثل انتهاكاً خطيراً للقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية التي تحكم عمل الأطباء والمؤسسات الصحية.

كما ناقش الاجتماع تدهور الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، حيث سلط وفد التحالف الضوء على غياب النيابات، وانهيار المؤسسات التعليمية، وحرمان المواطنين من حقوقهم الدستورية الأساسية، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفاقم معاناة السكان ويعمّق حالة الفراغ المؤسسي والقانوني.

وفي هذا السياق، كشفت السيدة كاتارينا تابيو عن تخصيص الاتحاد الأوروبي ميزانيات مالية لدعم قضايا التعليم والتعليم البديل في السودان، عبر منظمة اليونيسيف وعدد من المنظمات الدولية، بما يسهم في الحد من آثار الحرب على الأطفال والطلاب والمجتمعات المتضررة.

وشدد وفد التحالف على ضرورة أن تقوم بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بزيارات ميدانية مباشرة إلى المناطق المتضررة، ومقابلة الضحايا والشهود على الأرض، بما يضمن تعزيز مصداقية التقارير الدولية وتوثيق الانتهاكات وفق معايير مهنية مستقلة. وأبدت المسؤولة الأوروبية اتفاقها مع أهمية هذا المسار لتعزيز الرصد والمحاسبة.

وفي ختام اللقاء، أشادت مسؤولة ملف حقوق الإنسان بالبعثة الأوروبية بالدور المحوري للمملكة المتحدة في الدفع بجهود السلام في السودان، مؤكدة الموقف الأوروبي الداعي إلى الوقف الفوري للحرب، ومعلنة أن الاتحاد الأوروبي سيقدم، في 15 يونيو الجاري، تقريراً شاملاً حول حالة حقوق الإنسان في السودان أمام الأمم المتحدة.

وأكد التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان أن استمرار الحرب في السودان يتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً وفاعلية، يقوم على حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ودعم مسار سياسي شامل ينهي النزاع ويعيد الاعتبار لحقوق السودانيين وكرامتهم.

What do you feel about this?