السودان: بيان دولي يدعو إلى حكومة مدنية مستقلة ويهدد بعقوبات ضد معرقلي الانتقال
متابعات بلو نبوز .
أصدرت مجموعة من الدول الغربية والأوروبية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، الإثنين، بياناً مشتركاً أكدت فيه موقفها الموحد تجاه مجريات الأزمة في السودان، مشددة على أولوية المسار السياسي والمدني لإنهاء النزاع.
وأشارت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، واليونان، والنرويج، بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، في بيان مشترك إلى القناعة الدولية والإقليمية المشتركة بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الراهنة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية وتلبي تطلعات الشعب السوداني.
كما أكدت الدول والمنظمات الموقعة أن حماية المدنيين يجب أن تظل في صميم كافة الجهود المبذولة لوقف الصراع، مجددة الدعوة إلى ضرورة التوصل العاجل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار في كافة أنحاء البلاد.
وفي السياق ذاته، شدد البيان على أهمية دفع المسار المدني بوصفه ركناً أساسياً لإنهاء الحرب، ووضع القواعد التأسيسية لعملية انتقال ديمقراطية وشاملة، حيث أعلن الشركاء دعمهم لمسار مدني سريع ومحدد الإطار الزمني يؤدي إلى انتقال تقوده سلطة مدنية كاملة، على أن تكون هذه السلطة خالية من سيطرة أو نفوذ غير مبرر لأي طرف واحد، ومستقلة تماماً عن الجماعات المتطرفة.
ومن جانب آخر، لوّح الشركاء الدوليون والإقليميون باتخاذ تدابير رادعة تجاه أي محاولات لتعطيل المسار السياسي، حيث نص البيان على أن المجتمع الدولي سينظر في اتخاذ إجراءات مناسبة ضد كل من يسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مخرجات الحوار السوداني المرتقب يجب أن تفضي إلى رسم مسار واضح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية مستقلة تستند إلى مبادئ الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، معتبرين أن تأسيس هذه الحكومة المدنية المستقلة يعد أمراً لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة.
