واشنطن تدين استهداف جسر أردمتا: ضربة تطال شريان الإغاثة وتهدد بعزل دارفور وكردفان
أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني على جسر أردمتا الحيوي بولاية غرب دارفور، مؤكدة أن الجسر يمثل ممراً أساسياً لنقل المساعدات الغذائية والطبية إلى زالنجي ومناطق أخرى في دارفور، ومحذرة من أن استهداف البنية التحتية المدنية والإنسانية يفاقم معاناة ملايين السودانيين المتأثرين بالحرب.
متابعات – بلو نيوز
أدانت حكومة الولايات المتحدة الهجوم الذي شنته طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية على جسر أردمتا الحيوي بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية والإنسانية يهدد بتقويض جهود إيصال المساعدات إلى ملايين السودانيين المتضررين من الحرب.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، عبر مكتب الشؤون الأفريقية، إن الشركاء الدوليين في المجال الإنساني، بما في ذلك صندوق السودان الإنساني، يعتمدون على جسر أردمتا لنقل المساعدات الغذائية والطبية الطارئة إلى زالنجي ومناطق أخرى في غرب ووسط دارفور.
وأكد البيان أنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع”، مشدداً على ضرورة عدم استهداف البنية التحتية الإنسانية والمدنية، وداعياً أطراف النزاع إلى قبول هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات العاجلة إلى ملايين السودانيين المحتاجين.
وكان الجيش السوداني قد شن، الثلاثاء الماضي، هجوماً بالطائرات المسيّرة استهدف جسر أردمتا، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية الرابطة بين مناطق في دارفور وكردفان، فضلاً عن كونه منفذاً رئيسياً تستخدمه المنظمات الإنسانية في نقل الإغاثة والعون الإنساني إلى المجتمعات المتأثرة بالحرب.
وفي السياق ذاته، أدانت الأمم المتحدة تدمير الجسر، واعتبرت أن استهدافه يهدد بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب موسم الأمطار، وما قد يترتب عليه من صعوبات إضافية في الحركة والنقل والإمداد.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في تصريح صحفي، إن استهداف الشرايين الرئيسية للنقل والإغاثة يعرض المدنيين لمخاطر أكبر، ويقوض جهود إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة من النزاع. وأشار حق إلى أن حركة المساعدات الإنسانية عبر طريق الجنينة – زالنجي، الرابط بين غرب ووسط دارفور، كانت قد استؤنفت بعد توقف مؤقت بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات المحلية، إلا أنه أكد أن إمكانية الوصول عبر هذا المسار لا تزال هشة ومعرضة لمزيد من التعطيل.
من جانبه، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الطريق يمثل ممراً حيوياً لنقل الإمدادات الإنسانية من تشاد إلى ولايات دارفور وكردفان، مؤكداً أن غياب طرق بديلة صالحة للاستخدام يزيد من عزلة المجتمعات المتضررة، ويضاعف مخاطر انقطاع المساعدات عنها. وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع أطراف النزاع في السودان إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من اتساع رقعة الجوع والاحتياج الإنساني في دارفور ومناطق أخرى من البلاد.
