انتخاب كرتي رئيساً للتيار الإسلامي العريض وسط اتهامات أمريكية بتجدد الارتباطات مع إيران

1
karaty

أعلن التيار الإسلامي العريض انتخاب علي أحمد كرتي رئيساً له في دورته الثانية عشرة، وتسمية قصي محجوب أميناً عاماً ومحمد أبوزيد كروم ناطقاً رسمياً، في وقت جددت واشنطن اتهاماتها لمجموعات إسلامية سودانية بالاحتفاظ بعلاقات مع إيران والحرس الثوري، وتلقي دعم فني وتدريبي من طهران.

وكالات – بلو نيوز

أعلن التيار الإسلامي العريض انتخاب علي أحمد كرتي رئيساً له في دورته الثانية عشرة، وذلك عقب اجتماع ختام الدورة السابقة، في خطوة تأتي وسط تطورات سياسية وإقليمية متشابكة تتصل بالحرب في السودان، وتحركات الجيش الخارجية، والاتهامات الأمريكية المتجددة بشأن علاقات مجموعات إسلامية سودانية بإيران.

وأوضح التيار، في بيان له، أن المجلس الرئاسي اختار المهندس قصي محجوب أميناً عاماً خلفاً لأبوبكر الصديق، كما سمّى محمد أبوزيد كروم ناطقاً رسمياً بدلاً عن حسن عبد الحميد. وذكر البيان أن الاجتماع عُقد يوم الاثنين 15 يونيو، وناقش قضايا تنظيمية ووطنية تتصل بمتطلبات المرحلة الراهنة، من بينها تعزيز وحدة الصف، ودعم جهود استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

ويأتي هذا التطور في وقت قالت فيه وزارة الخارجية الأمريكية إن مجموعات إسلامية سودانية ما زالت تحتفظ بعلاقات مع إيران، بما في ذلك الحرس الثوري، وتتلقى دعماً فنياً وتدريبياً. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في السودان تواصل الحصول على تدريب من طهران.

وتزامن الموقف الأمريكي مع تقارير تشير إلى مساعٍ من الجيش السوداني لإعادة ترتيب علاقاته الخارجية، في محاولة لكسب دعم واشنطن في أي مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب، وتعزيز فرص التعاون مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر دبلوماسية وإقليمية ومسؤول أمني سوداني أن الجيش أبلغ الولايات المتحدة بأنه لم يعد يعتمد على إيران في شراء الأسلحة، في خطوة تهدف إلى تقديم نفسه كشريك يمكن الاعتماد عليه في مساعي السلام. وأشار التقرير إلى أن السودان خفّض مشترياته العسكرية من إيران خلال الأشهر الماضية، رغم أن طائرات مسيّرة وأسلحة إيرانية ساعدت الجيش في استعادة مواقع ميدانية خلال القتال.

ووفقاً لبلومبيرغ، تعكس هذه التطورات تعقيدات المشهد السوداني، حيث تتقاطع محاولات إنهاء الحرب مع التوتر القائم بين واشنطن وطهران، بينما تتهم الولايات المتحدة أطرافاً إسلامية متحالفة مع الجيش بالحفاظ على قنوات اتصال مع إيران.

وكان السودان قد استأنف علاقاته الدبلوماسية مع طهران في أواخر عام 2023 بعد قطيعة استمرت نحو سبع سنوات، وهو ما فتح الباب أمام تعاون عسكري، من بينها الحصول على طائرات مسيّرة هجومية استُخدمت في العمليات العسكرية.

وتطرح هذه التطورات أسئلة سياسية وأمنية واسعة بشأن موقع التيارات الإسلامية في مشهد الحرب، وحدود تأثيرها في القرار السياسي والعسكري، ومآلات إعادة التموضع الإقليمي للجيش السوداني بين طهران وواشنطن والرياض.

What do you feel about this?