مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش مشروع «السلام في السودان» للضغط على أطراف الحرب وداعميها الخارجيين

1
cong

ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون «السلام في السودان» لعام 2026، في خطوة تهدف إلى توسيع أدوات الضغط الدبلوماسي والتشريعي لإنهاء الحرب، ومحاسبة معرقلي السلام، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم مسار سياسي سوداني يقود إلى حكم مدني شامل.

متابعات: بلو نيوز

ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، مشروع قانون «السلام في السودان» لعام 2026، في إطار تحركات تشريعية أمريكية جديدة تهدف إلى زيادة الضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان، وحماية المدنيين، ودعم عملية سياسية تقود إلى حكم مدني شامل.

ويحمل المشروع اسمه الكامل: «قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان»، ويُعرف اختصاراً باسم «PEACE in Sudan Act of 2026»، ويهدف إلى استخدام أدوات دبلوماسية وتشريعية لدفع الأطراف المتحاربة نحو وقف القتال، ومحاسبة الجهات التي تسهم في تأجيج الحرب أو عرقلة جهود السلام.

ويتضمن مشروع القانون تعزيز الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق نار، ودعم حل سياسي شامل، إلى جانب التنسيق مع الحلفاء والشركاء الدوليين للضغط على الأطراف السودانية والداعمين الخارجيين للصراع.

كما ينص المشروع على إمكانية فرض إجراءات وعقوبات على الأفراد أو الجهات التي يثبت تورطها في عرقلة السلام، أو دعم استمرار الحرب، أو استهداف المدنيين، أو منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

ويركز القانون كذلك على متابعة دور الجهات الخارجية التي تقدم دعماً عسكرياً أو سياسياً للأطراف المتحاربة، باعتبار أن التدخلات الخارجية تمثل أحد العوامل التي تسهم في إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سلمية.

ويُعد بحث المشروع داخل لجنة العلاقات الخارجية خطوة أولى في المسار التشريعي، حيث يمكن للجنة بعد المناقشة التصويت عليه، أو إدخال تعديلات عليه، أو تأجيل النظر فيه إلى وقت لاحق.

وفي حال إجازته من اللجنة، ينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه، ثم يُحال إلى مجلس النواب للنظر فيه. وإذا وافق مجلسا الكونغرس على الصيغة نفسها، يُرفع إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه، ليصبح قانوناً نافذاً.

وبعد دخوله حيز التنفيذ، تبدأ الجهات الحكومية الأمريكية المختصة في تنفيذ بنوده، بما في ذلك التحركات الدبلوماسية، وتطبيق العقوبات أو الإجراءات المنصوص عليها، والعمل مع الشركاء الدوليين بشأن الأزمة السودانية.

وقد طُرح مشروع القانون بدعم من أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في ظل قناعة متزايدة داخل الكونغرس بأن الجهود الدبلوماسية الحالية لم تكن كافية لوقف القتال، وأن الأزمة السودانية تتطلب أدوات إضافية للضغط على أطراف الحرب والداعمين الخارجيين لها.

ويؤكد مقدمو المشروع أن الهدف منه هو المساهمة في إنهاء الحرب، ودعم انتقال سياسي يقوده السودانيون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، وليس فرض مسار سياسي خارجي على البلاد.

ويأتي طرح المشروع في وقت تصف فيه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية الأزمة السودانية بأنها من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتداعياته الإقليمية على دول الجوار.

What do you feel about this?