«تأسيس» يتهم الجيش بالتواطؤ مع القاهرة في استباحة أراضي السودان واستهداف المعدنين
اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الجيش السوداني بالتواطؤ مع مصر في استباحة الأراضي السودانية، عقب هجمات قال إن طائرات مصرية نفذتها على مناطق تعدين أهلي شمال الوادي والأنصاري، وأسفرت، وفق تقديرات أولية، عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، وسط دعوات لتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين.
نيالا – بلو نيوز
أعرب تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» عن إدانته الشديدة للهجوم الذي قال إن طائرات مصرية نفذته على منطقتي شمال الوادي والأنصاري داخل الأراضي السودانية، مستهدفاً مواقع للتعدين الأهلي يعمل فيها آلاف السودانيين.
وقال التحالف، في بيان، إن الهجوم وقع لليوم الثاني على التوالي، مشيراً إلى أن التقارير الأولية تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من المعدّنين السودانيين بين قتيل وجريح، إضافة إلى وجود مفقودين وعالقين تحت أنقاض آبار التعدين وفي الجبال والوديان المحيطة بالمنطقة.
واعتبر «تأسيس» أن الهجوم يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة السودان وسلامة أراضيه، متهماً الجيش السوداني بالتواطؤ مع الجانب المصري والسماح باستباحة الأراضي السودانية ودماء المواطنين، على حد تعبير البيان.
وأضاف التحالف أن ما وصفه بـ«الانتهاك المصري المستمر» لا ينفصل عن دعم القاهرة للجيش السوداني، معتبراً أن استمرار الحرب خلق واقعاً تستفيد منه أطراف خارجية من موارد السودان المنهكة، بما في ذلك الأراضي والمياه والزراعة والثروة الحيوانية والذهب.
وأشار البيان إلى أن استهداف مناطق التعدين الأهلي يكشف، بحسب التحالف، حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون والعاملون في القطاعات الهشة، خاصة في مناطق بعيدة تفتقر إلى الحماية والخدمات الطبية ووسائل الإجلاء السريع.
وقال «تأسيس» إن جوهر الأزمة يتمثل في ما وصفه بتغلغل الدور المصري داخل الأراضي السودانية، وارتباطه بتنسيق مع الجيش السوداني، معتبراً أن ذلك يعكس خطورة التدخلات الإقليمية في الصراع المسلح، ويزيد من تعقيد الحرب وإطالة أمدها.
ودعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى رصد ومتابعة ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والعمل على وقف أي تدخلات خارجية تسهم في استباحة الأراضي السودانية أو تعريض المدنيين للخطر.
كما طالب «تأسيس» بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الهجمات التي استهدفت مناطق التعدين الأهلي، وكشف ملابساتها، وتحديد المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين والمعدّنين، وتقديم المساعدات العاجلة للجرحى والمتضررين.
