رئيس الوزراء يعلق أنشطة “أطباء بلا حدود” بمناطق حكومة السلام على خلفية اتهامات ابتزاز جنسي بحق لاجئات سودانيات
أعلنت “أطباء بلا حدود” رسمياً أنها فصلت 18 موظفاً في تشاد بعد تحقيقات في مزاعم استغلال وانتهاكات جنسية أبلغت عنها لاجئات سودانيات في شرق تشاد، بينما قالت وكالة أسوشيتد برس إن تقريراً داخلياً للمنظمة كشف 59 ادعاءً، بينها مزاعم تتعلق باستغلال المساعدات أو فرص العمل.
نيالا: بلو نيوز
أصدر رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام، الأستاذ محمد حسن التعايشي، القرار رقم (27) القاضي بتعليق كافة أنشطة منظمة أطباء بلا حدود داخل نطاق عمل حكومة السلام، وذلك على خلفية تقارير تحدثت عن مزاعم انتهاكات حقوقية خطيرة وجرائم ابتزاز واستغلال جنسي بحق لاجئات سودانيات في شرق تشاد.
وجاء القرار، بحسب نصه، بناءً على توصية اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة التقارير المتعلقة بهذه الانتهاكات، وحرصاً من حكومة السلام على صون كرامة السودانيين، وضمان المساءلة، وعدم الإفلات من العقاب.
ونص القرار على تعليق كافة أنشطة منظمة أطباء بلا حدود داخل نطاق عمل حكومة السلام، إلى حين استكمال الإجراءات المتعلقة بتقصي الحقائق حول ما ورد في التقارير من اتهامات خطيرة تمس حقوق وكرامة لاجئات سودانيات.
كما قضى القرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق برئاسة مشتركة تضم وزراء العدل والخارجية والصحة، إلى جانب رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني عضواً ومقرراً، وممثلين عن النيابة العامة والاستخبارات العسكرية والشرطة، على أن ترفع اللجنة تقريرها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.
ووجّه القرار وزير الصحة ورئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني باتخاذ التدابير اللازمة لسد أي فجوة إنسانية قد تنتج عن تنفيذ قرار تعليق أنشطة المنظمة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والمتأثرين في مناطق عمل حكومة السلام.
وأشاد القرار بالإجراءات القضائية التي اتخذتها الحكومة التشادية في سبيل تحقيق العدالة للضحايا وحمايتهن، مؤكداً أن التعامل مع مثل هذه الاتهامات يجب أن يستند إلى التحقيق والمساءلة وحماية كرامة الضحايا وحقوقهن.
وأكدت حكومة السلام أن هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية المواطنين السودانيين، وصون كرامتهم، وضمان عدم الإفلات من العقاب في أي انتهاكات تطال السودانيين داخل البلاد أو خارجها.
ودعا القرار جميع الجهات المعنية إلى الالتزام بتنفيذه فوراً، والعمل على إنفاذه بما يراعي مقتضيات العدالة وحماية المدنيين واستمرار الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
