بعد قصف شمال الوادي: شهادات محلية تتهم السلطات باعتقال ناجين بدل إنقاذ العالقين
فادت مصادر محلية وشهود عيان من ولاية البحر الأحمر بوقوع تطورات مقلقة عقب الهجوم الجوي والبري الذي استهدف مناطق التعدين الأهلي في شمال الوادي، إذ قالت إن قوات وصلت إلى المنطقة بعد الحادث شرعت في اعتقال عدد من الناجين، بدلاً من التركيز على إنقاذ المصابين والبحث عن المفقودين.
متابعات: بلو نيوز
أفادت مصادر محلية وشهود عيان من ولاية البحر الأحمر بوقوع تطورات جديدة في المناطق الحدودية بشمال الوادي، عقب الهجوم العسكري الجوي والبري الذي استهدف مناطق التعدين الأهلي، وأسفر، بحسب إفادات محلية، عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المعدنين السودانيين.
وبحسب المصادر، فإن السلطات دفعت بقوات إلى المنطقة عقب الهجوم، إلا أن هذه القوات، وفقاً للشهادات المتداولة، شرعت في تنفيذ حملة اعتقالات استهدفت عدداً من المواطنين والمعدنين الذين نجوا من القصف، بدلاً من توجيه جهودها نحو تأمين الحدود أو ملاحقة الجهات المسؤولة عن الهجوم.
وأثارت هذه التطورات حالة من الغضب والاستياء وسط أهالي المنطقة وأسر الضحايا، الذين اعتبروا أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لإجلاء المصابين، والبحث عن المفقودين، وتأمين الحدود، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للناجين والعالقين في الصحراء.
وانتقد ناشطون ما وصفوه بتقاعس الحكومة عن حماية المناطق الحدودية الغنية بالموارد الطبيعية، معتبرين أن استمرار غياب الإجراءات الرادعة شجع على تكرار الاعتداءات في المنطقة، وترك المدنيين العاملين في التعدين الأهلي عرضة للخطر والاستهداف.
كما رأى متابعون أن اعتقال الناجين من الحادثة، في حال ثبوته، يبعث برسائل سلبية للمواطنين الذين فقدوا الثقة في قدرة السلطات على توفير الحماية، ويزيد من حالة الاحتقان في المناطق الحدودية التي تعتمد بصورة رئيسية على نشاط التعدين الأهلي كمصدر للرزق.
وتطالب أصوات محلية بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الهجوم، والكشف عن هوية الجهة المنفذة، ومراجعة الإجراءات الأمنية التي أعقبت الحادث، وضمان عدم التعرض للمدنيين الذين نجوا من القصف أو عادوا من مناطق التعدين.
وفي ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية توضح حقيقة ما جرى، تتواصل حالة القلق وسط سكان المنطقة، بينما يطالب الأهالي بسرعة إرسال فرق إسعاف وإنقاذ للبحث عن المفقودين، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، واتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ويرى مراقبون أن ما حدث في شمال الوادي لم يعد مجرد حادث أمني عابر، بل بات اختباراً حقيقياً لقدرة السلطات على حماية المواطنين وصون السيادة، والتعامل مع الضحايا والناجين باعتبارهم مواطنين يحتاجون إلى الحماية والإنصاف، لا إلى الملاحقة والاعتقال.
