شكاوى من تجاوزات في توزيع الإغاثة بنيالا .. اتهامات باستقطاع المساعدات تفجر مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين

3
food

تصاعدت شكاوى مواطنين في مدينة نيالا بشأن ما وصفوه بتجاوزات صاحبت توزيع المساعدات الإنسانية، شملت استقطاعات من المبالغ النقدية المخصصة للمستفيدين ومزاعم بتسرب جزء من الإغاثة إلى الأسواق. وتأتي هذه الاتهامات في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة، ومطالبات بتشديد الرقابة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

متابعات – بلو نيوز

تشهد مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور والمقر الإداري لحكومة السلام، تصاعداً في شكاوى المواطنين بشأن ما وصفوه بتجاوزات صاحبت عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في عدد من الأحياء، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل وتعزيز الرقابة على آليات توزيع الدعم المخصص للمتضررين من الحرب.

وأفاد مواطنون بأن بعض الجهات المشرفة على توزيع المساعدات النقدية تقوم، وفقاً لإفاداتهم، باستقطاع جزء من المبالغ المخصصة للمستفيدين، موضحين أن قيمة الدعم المعلن تبلغ ألف جنيه للفرد، بينما لا يتسلم المستفيدون سوى 750 جنيهاً، بعد خصم 250 جنيهاً دون تقديم مبررات أو توضيحات رسمية.

وأشار عدد من الأهالي إلى أن هذه الممارسات تكررت في عدد من أحياء المدينة، ما أثار حالة من الاستياء بين الأسر التي تعتمد على المساعدات الإنسانية لتوفير احتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما اتهم بعض المواطنين مشرفين على ملف الإغاثة بالارتباط بفلول النظام السابق، معتبرين أن ضعف الرقابة وغياب الشفافية أتاحا المجال لحدوث تجاوزات واستغلال حاجة المواطنين. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من الجهات المعنية بشأن هذه الاتهامات حتى وقت إعداد هذا التقرير.

وتحدث مواطنون أيضاً عن مزاعم بتسرب جزء من المواد الإغاثية إلى الأسواق، وهو ما قالوا إنه يحرم الأسر الأكثر احتياجاً من الحصول على الدعم المخصص لها، ويضاعف من معاناتها الإنسانية.

وطالب الأهالي حكومة السلام بالتدخل العاجل لإعادة تنظيم عمليات توزيع الإغاثة، وفتح تحقيق شفاف في الشكاوى المتداولة، مع تشديد الرقابة على الجهات المنفذة، وضمان وصول المساعدات كاملة إلى مستحقيها دون استقطاع أو تلاعب.

وأكد عدد من المواطنين أن المساعدات النقدية تمثل مصدر الدعم الأساسي لكثير من الأسر في تأمين الغذاء والعلاج ومستلزمات التعليم، مشددين على ضرورة حماية برامج الإغاثة من أي ممارسات قد تمس حقوق المستفيدين أو تقوض ثقة المواطنين في العمل الإنساني.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت تواجه فيه ولايات دارفور أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة استمرار النزاع، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية، بما يضمن وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

What do you feel about this?