سد النهضة يشعل التوتر مجدداً .. إثيوبيا تصعد ضد مصر وواشنطن تتحرك لإحياء مسار التفاوض

1
nahada

عاد ملف سد النهضة الإثيوبي إلى دائرة التصعيد السياسي، بعد تجديد أديس أبابا اتهاماتها للقاهرة بشأن موقفها من السد، بالتزامن مع تحركات أميركية لإعادة إطلاق مسار التفاوض بين البلدين بعد توقفه منذ عام 2024، وسط استمرار الخلافات حول قواعد الملء والتشغيل وتأثيرات المشروع على الأمن المائي لدولتي المصب.

متابعات – بلو نيوز

جددت إثيوبيا انتقاداتها لمصر بشأن ملف سد النهضة، متهمة القاهرة باستخدام مصطلح “الأحادية” لتشويه موقف أديس أبابا أمام المجتمع الدولي، في وقت تشهد فيه القضية حراكاً دبلوماسياً تقوده الولايات المتحدة بهدف استئناف المفاوضات المتوقفة بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية تصريحات لعضو مجلس النواب محمد العروسي، قال فيها إن الاتهامات المصرية المتكررة بشأن السد تتجاهل، بحسب وصفه، “الحقائق التاريخية ومبادئ القانون الدولي والحقوق التنموية لدول المنابع”، معتبراً أنها تعكس رغبة في العودة إلى ما وصفه بفترة الهيمنة على مياه النيل.

كما نشرت الوكالة مقالاً للمحامي آل مريم، اعتبر فيه أن استخدام القاهرة لمصطلح “الأحادية” يهدف إلى التأثير على صورة إثيوبيا دولياً، مؤكداً أن بلاده ترى أن موقفها يستند إلى حقوقها التنموية في استخدام مواردها المائية.

في المقابل، قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن التصريحات الإثيوبية تأتي ضمن محاولات لتحسين صورة أديس أبابا دولياً، مؤكداً أن مصر تعتبر إجراءات بناء وتشغيل السد تمت بشكل أحادي ولا تتوافق مع قواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار المشتركة.

وأشار خبراء مصريون إلى أن استمرار الخلاف يرتبط بشكل أساسي بغياب اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد تشغيل السد وإدارة فترات الجفاف، في ظل تمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل إلى تفاهمات تضمن مصالح جميع الأطراف.

ويأتي تجدد التوتر حول السد بعد حراك أميركي خلال الأشهر الماضية، شمل اتصالات بين مسؤولين مصريين وأميركيين، إلى جانب مساعٍ لإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي سنوات من الخلاف حول المشروع الذي يمثل أحد أبرز الملفات المائية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي.

What do you feel about this?