الآلية الخماسية في مأزق متصاعد .. اعتراضات غربية ومقاطعة مدنية تفاقمان مأزق الآلية الخماسية
تواجه الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية تصاعداً في الضغوط السياسية، بعد بروز تحفظات غربية على آلية إدارتها للحوار، بالتزامن مع تمسك تحالفي “صمود” و**”تأسيس”** بمقاطعة اجتماعات أديس أبابا، في تطور يعكس اتساع فجوة الثقة ويضع جهود إطلاق عملية سياسية توافقية أمام تحديات متزايدة.
متابعات – بلو نيوز
تواجه الآلية الخماسية المعنية بمعالجة الأزمة السودانية تحديات متزايدة، في ظل اعتراضات أبدتها دوائر غربية على منهج إدارتها للعملية السياسية، بالتزامن مع رفض قوى مدنية سودانية بارزة، من بينها تحالفا “صمود” و**”تأسيس”**، المشاركة في الاجتماعات التي دعت إليها الآلية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفقاً لمصادر دبلوماسية.
وأوضحت المصادر أن التحفظات الغربية تعود إلى ما وصفته بمحاولات داخل الآلية لفرض رؤية محددة لإدارة الحوار، إلى جانب إشراك مجموعات سياسية سبق أن قوبلت مشاركتها باعتراضات من أطراف رئيسية في المشهد السوداني، الأمر الذي أثار مخاوف من تأثير ذلك على فرص التوصل إلى توافق سياسي واسع.
ورغم استمرار الاتصالات التي تجريها الآلية مع القوى المقاطعة لإقناعها بالمشاركة، أكدت مصادر من داخلها أن تلك المساعي لم تحقق أي تقدم حتى الآن، في ظل تمسك الأطراف المدنية بمواقفها المعلنة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس تحالف “صمود”، الدكتور عبد الله حمدوك، خلال اجتماع مع مكتب العمل الخارجي للتحالف، الموقف النهائي برفض المشاركة في اجتماعات الآلية الخماسية، معتبراً أنها تجاوزت الملاحظات التي سبق أن قدمها التحالف بشأن ترتيبات العملية السياسية.
وبحسب مصادر مطلعة، وجّه حمدوك انتقادات للآلية، متهماً إياها بمحاولة فرض تصور محدد للحوار السياسي وإشراك مجموعات بعينها، وهو ما اعتبره يتعارض مع متطلبات بناء عملية سياسية شاملة تستند إلى التوافق بين القوى المدنية.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أوضح تحالف “صمود” أن المشاركين ناقشوا تطورات المشهد السياسي ورؤية التحالف لإنهاء الحرب، حيث شدد حمدوك على أن وقف الحرب يمثل الأولوية الوطنية، مؤكداً أن توسيع الجبهة المدنية الديمقراطية يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق السلام واستعادة مسار الانتقال المدني.
كما بحث الاجتماع آليات توسيع مراكز “صمود” في الخارج، وتعزيز دور السودانيين في المهجر في دعم جهود إنهاء الحرب، وحشد التأييد الإقليمي والدولي، والمساهمة في تخفيف الأزمة الإنسانية، إلى جانب تنسيق المبادرات المدنية والإنسانية بين مختلف المراكز الخارجية.
