خالد عمر يوسف يحذر واشنطن: استمرار الحرب يعزز نفوذ الإسلاميين ويهدد أمن الإقليم والبحر الأحمر
دعا القيادي بتحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، الإدارة الأمريكية إلى تبني تحرك أكثر حزماً لإنهاء الحرب في السودان، محذراً من أن استمرار النزاع سيقود إلى تداعيات إقليمية ودولية خطيرة. وأكد أن تنفيذ خريطة طريق تقود إلى وقف إطلاق النار وحكم مدني يمثل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد واستعادة مسار ثورة ديسمبر.
متابعات – بلو نيوز
قال القيادي بتحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، إن السودان انتقل خلال سنوات قليلة من نموذج عالمي لثورة سلمية ألهمت المجتمع الدولي إلى واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، داعياً الولايات المتحدة إلى ترجمة نفوذها السياسي إلى خطوات عملية لوقف الحرب وإعادة البلاد إلى مسار الانتقال المدني.
وأوضح يوسف، في مقال بعنوان «الأسلحة الكيميائية والإرهابيون وإيران»، أن ثورة ديسمبر 2019 مثّلت لحظة فارقة في تاريخ السودان، بعدما نجح ملايين السودانيين في إسقاط النظام السابق عبر حراك سلمي، الأمر الذي فتح الباب أمام عودة البلاد إلى المجتمع الدولي، ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإطلاق إصلاحات سياسية وقانونية واسعة.
وأشار إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أفضت، بحسب تقديرات أوردها، إلى مقتل ما بين 150 ألفاً و400 ألف شخص، ونزوح نحو 14 مليون مواطن، فيما أصبح أكثر من 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل تفشي المجاعة والكوليرا وانهيار النظام الصحي، مؤكداً أن الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النزاع وثقتها تحقيقات وآليات دولية مستقلة.
وتطرق يوسف إلى ما قال إنها نتائج توصلت إليها الولايات المتحدة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال عام 2024، مشيراً إلى أن ذلك أعقبه فرض عقوبات أمريكية، قبل أن تدخل حزمة جديدة من الإجراءات الأكثر صرامة حيز التنفيذ خلال يوليو الماضي، بعد عدم امتثال الجيش، وفق ما ورد في مقاله.
وحذر من أن استمرار الحرب، إلى جانب تنامي النفوذ الإيراني في السودان، يمثل تهديداً يتجاوز الحدود السودانية إلى أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، معتبراً أن أي تمركز دائم لطهران على الساحل السوداني سيضاعف من المخاطر الأمنية والإقليمية، ويهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ورأى أن الحل السياسي ما زال متاحاً عبر خريطة الطريق التي طرحتها اللجنة الرباعية، والتي تتضمن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، ثم فترة انتقالية تنتهي بتشكيل حكومة مدنية مستقلة عن أطراف الحرب، مع تفكيك شبكات النظام السابق وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وختم يوسف مقاله بدعوة الإدارة الأمريكية إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن السودانيين لا يطالبون بتدخل عسكري، وإنما بتنفيذ الالتزامات الدولية الداعمة للسلام، وترجمة النفوذ السياسي إلى إرادة فاعلة تعيد السودان إلى خيار الدولة المدنية الذي عبر عنه شعبه خلال ثورة ديسمبر.
