فيديو | حين ترقص «الوازَة» على سفوح الإنقسنا .. السودان يحتفي بتنوعه وسط احتفالات بانتصارات قوات «تأسيس»

4
srf dm

إقليم الفونج – متابعات بلو نيوز

وثّق مقطع فيديو متداول جانباً من احتفالات قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» ومواطنين بالتقدم الميداني الذي أعلنه التحالف في إقليم النيل الأزرق، حيث أدّى مشاركون رقصة «الوازَة» الشعبية على سفوح جبال الإنقسنا، في مشهد جمع بين أجواء الاحتفال وإبراز الموروث الثقافي للمنطقة.

وجاءت الاحتفالات عقب إعلان قوات «تأسيس» السيطرة على قيسان والكرمك وأمورا ومناطق أخرى بالإقليم، في إطار عمليات عسكرية قالت إنها حققت خلالها تقدماً واسعاً على حساب الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه.

وأظهر الفيديو مشاركين وهم يؤدون رقصة «الوازَة» على إيقاعاتها التقليدية، في مشهد عكس حضور ثقافة الإنقسنا داخل الاحتفالات، وحوّل المناسبة من استعراض للتقدم العسكري إلى لوحة جسدت جانباً من التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يتميز به السودان.

وتُعد «الوازَة» إحدى أبرز الفنون الشعبية المرتبطة بمجتمع الإنقسنا، وتحمل دلالات تتصل بالهوية والذاكرة الجماعية والتعبير عن الفرح والمناسبات العامة، شأنها شأن الجراري والمردوم وغيرها من الفنون المتوارثة في دارفور وكردفان وشرق السودان وشماله.

ويحمل ظهور الرقصة في خضم التطورات العسكرية رسالة تتجاوز لحظة الاحتفال، مفادها أن التنوع الثقافي يظل أحد أهم عناصر قوة السودان ووحدته، وأن الفنون الشعبية قادرة على إبراز ما يجمع السودانيين رغم الحرب والاستقطاب والانقسامات السياسية.

وفي الوقت الذي احتفى فيه المشاركون بما وصفوه بانتصارات قوات «تأسيس»، أعاد المشهد التذكير بأن الانتصار الحقيقي للسودان يظل مرتبطاً ببناء دولة تحمي مواطنيها، وتصون ثقافاتهم، وتؤسس للعدالة والمساواة والمواطنة، بعيداً عن العصبيات وخطابات الكراهية.

وبين إيقاعات «الوازَة» وصدى التطورات الميدانية، بدت سفوح الإنقسنا مسرحاً لمشهد سوداني متعدد الدلالات؛ احتفال بتقدم عسكري من جهة، واستحضار لهوية ثقافية راسخة من جهة أخرى، في بلد لا يزال تنوعه يمثل أثمن موارده وأقوى جسوره نحو السلام.

What do you feel about this?