لليوم الثاني .. اجتماعات أديس أبابا تدفع نحو موقف موحد للقوى السودانية المناهضة للحرب ورؤية مشتركة للسلام

1
adis

تواصل القوى السياسية والمدنية السودانية المناهضة للحرب اجتماعاتها التشاورية في أديس أبابا لليوم الثاني، سعياً إلى بلورة موقف موحد من تطورات النزاع ومبادرات الحوار، وصياغة رؤية وطنية لوقف القتال وإطلاق عملية سياسية مستقلة تعالج جذور الأزمة وتمنع تكريس سلطة الأمر الواقع.

متابعات – بلو نيوز

تواصلت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأحد، الاجتماعات التشاورية التي تجمع قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب، بهدف تنسيق مواقفها وصياغة رؤية مشتركة بشأن مسار النزاع وجهود تحقيق السلام.

وانطلقت الاجتماعات السبت، بمشاركة قوى «إعلان المبادئ»، والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة وأكاديمية.

ويأتي التحرك وسط تصاعد القلق من تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وما خلفته من خسائر بشرية وأوضاع إنسانية متفاقمة ونزوح ولجوء ملايين السودانيين.

ويناقش المشاركون تطورات العمليات العسكرية وتداعياتها السياسية والإنسانية، وسبل صياغة رؤية وطنية لسلام شامل، إلى جانب مراجعة خريطة الطريق التي طرحتها قوى «إعلان المبادئ»، وتقييم مسارات الوساطة الإقليمية والدولية.

كما تتناول المداولات الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لإجراء حوار داخل السودان، والمخاوف التي أبدتها بعض القوى من استخدام المبادرة لإضفاء شرعية سياسية على السلطة القائمة في بورتسودان.

وتسعى القوى المشاركة إلى بلورة موقف موحد من دعوة البرهان، في ظل ما تعتبره تناقضاً بين طرح الحوار واستمرار العمليات العسكرية والتمسك بخيار الحسم، مؤكدة أن تهيئة البيئة السياسية تبدأ بوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية.

وتبحث الاجتماعات وضع تصور متكامل لعملية سلام تعالج جذور الأزمة، وتضمن استقلال المسار السياسي عن طرفي الحرب، وتوسع مشاركة القوى المدنية والمجتمعية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين.

وفي سياق متصل، عقدت قوى «إعلان نيروبي» اجتماعاً موازياً في أديس أبابا لمناقشة تطورات الحرب ومسار السلام، استناداً إلى خريطة طريق وُقعت في مايو الماضي.

وشارك في اللقاء تحالف «صمود»، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب شخصيات مستقلة ومنظمات مدنية.

وكان البرهان قد أعلن، في 14 أغسطس، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار داخلي بضمانات قانونية وسياسية، فيما رفض تحالف «صمود» المشاركة في أي عملية سياسية تُعقد في ظل استمرار الحرب أو تخضع لهيمنة أحد طرفيها.

وتؤكد القوى المشاركة أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة السودانية، وأن وقف الحرب يمثل أولوية وطنية تسبق إطلاق حوار سياسي بملكية سودانية ومشاركة واسعة.

وكانت هذه القوى قد قاطعت اجتماعات دعت إليها الآلية الخماسية في يوليو الماضي، احتجاجاً على طريقة إدارة المشاورات ومعايير اختيار الأطراف المشاركة فيها.

كما تشدد قطاعات من القوى المدنية المجتمعة على استبعاد حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من ترتيبات المرحلة المقبلة، محملةً إياهما مسؤولية سياسية عن اندلاع حرب 15 أبريل 2023 وتقويض الانتقال المدني.

وتسعى اجتماعات أديس أبابا إلى تجاوز الانقسامات التي أضعفت القوى المدنية منذ اندلاع الحرب، وتشكيل كتلة سياسية أوسع قادرة على تقديم رؤية موحدة والتأثير في مسارات وقف القتال والتسوية السياسية.

What do you feel about this?