من نيالا .. «حكومة السلام» تعلن دعماً مفتوحاً لقوات «تأسيس» وتطلق عملية لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة
«اختتم مجلس وزراء حكومة السلام أول اجتماعاته في نيالا بحزمة قرارات سياسية واقتصادية وإنسانية، معلناً دعمه المفتوح لقوات تحالف السودان التأسيسي، ومقراً إجراءات لوقف التصرف في الأراضي الحكومية، وإعادة تنظيم المؤسسات، ومعالجة أوضاع النازحين، في خطوة تعكس توجه الحكومة لترسيخ سلطتها وإدارة المرحلة الانتقالية».
نيالا – بلو نيوز
اختتم مجلس وزراء حكومة السلام، برئاسة رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، أول اجتماعاته بكامل هيئته في مدينة نيالا، بعد جلسات امتدت من 8 إلى 21 أغسطس 2026، بمشاركة القيادات التنفيذية العليا وممثلي الأجهزة الحكومية المعنية.
واستهل المجلس اجتماعاته بتحية قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، مشيداً بما وصفه بـ«الانتصارات التي حققتها في مختلف المحاور»، ومؤكداً دعمه غير المحدود لها من أجل «تحرير كامل أراضي البلاد». كما ترحّم على أرواح القتلى، وتمنى الشفاء للجرحى والمصابين والعودة الآمنة للأسرى والمفقودين.
وفي خطوة تهدف إلى وضع الأطر المنظمة لعمل الحكومة، أجاز المجلس لائحة أعماله ووثيقة الإطار الاستراتيجي لحكومة السلام لبناء الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية ما قبل التأسيسية، إلى جانب موجهات الموازنة التشغيلية المؤقتة للعام 2026، ومشروع تشكيل الهياكل الوزارية المؤقتة.
كما قرر تشكيل لجنة عليا لحصر الأصول والمقار الحكومية وإخلائها واستلامها، ضمن ترتيبات تستهدف إعادة تنظيم المؤسسات وتثبيت الهياكل الإدارية للحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد دناع، في البيان الختامي للاجتماعات، إن المجلس أجاز حزمة من القرارات شملت المحاور التأسيسية والمؤسسية، والاقتصادية والمالية، والاجتماعية والإنسانية.
وفي المحور الاقتصادي، أقر المجلس وقف التصرف في الأراضي الحكومية والمساحات العامة، وإلغاء الإجراءات التي اتُخذت بشأنها منذ 15 أبريل 2023. كما أصدر قراراً بحظر تصدير الفحم النباتي وحطب الوقود والأخشاب الخام إلى خارج السودان، وإلغاء التراخيص والموافقات السابقة المتعلقة بتصديرها، في مسعى لحماية الموارد الوطنية والحد من استنزافها.
وعلى الصعيد الاجتماعي والإنساني، قرر المجلس تشكيل لجنة لإخلاء المؤسسات التعليمية ومعالجة أوضاع النازحين الموجودين داخل المدارس، على أن تقدم مقترحات عملية تراعي احتياجاتهم الإنسانية وتضمن استئناف العملية التعليمية.
وأجاز المجلس كذلك تشكيل لجنة لمراجعة القرار الوزاري رقم «1» الخاص بتسجيل واعتماد المنظمات الوطنية والدولية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز التنسيق مع الجهات الرسمية، وتسهيل أنشطة الاستجابة الإنسانية والتنموية.
وفي ملف الإدارة الأهلية، وجّه المجلس بتشكيل لجنة لإجراء مشاورات بشأن التعيينات الصادرة عن جهات وصفها بغير المختصة، تمهيداً لمراجعتها ومعالجة ما ترتب عليها.
وحيّا المجلس مواطني نيالا، مثمناً جهودهم في استعادة حيوية المدينة وإعادة مظاهر الحياة إليها، معتبراً ما تحقق نموذجاً للتعافي والنهوض. كما دعا مواطني الفاشر إلى تسريع العودة إلى مدينتهم والمشاركة في إعمارها وإعادة بناء ما دمرته الحرب، لتصبح، بحسب البيان، رمزاً للصمود والاستقرار.
وامتدت تحية المجلس إلى مواطني بابنوسة، مشيداً بعودتهم إلى المدينة وبدء خطوات التعافي، ومؤكداً وقوف الحكومة إلى جانبهم خلال هذه المرحلة.
وأكدت حكومة السلام، في ختام بيانها، عزمها على مواصلة ما سمّته «مسيرة التأسيس والبناء»، والعمل على تحقيق أهداف المرحلة الانتقالية ما قبل التأسيسية، وفي مقدمتها حفظ الأمن، وحماية المدنيين، واسترداد الحقوق الدستورية، وبناء مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات ودفع التعافي الاقتصادي والتنمية، إلى جانب استعادة مكانة السودان إقليمياً ودولياً.
