عبد الواحد النور يكشف عرضاً سعودياً للتحالف مع البرهان: رفضت التعاون مع «جيش الإسلاميين»

2
nur

كشف رئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، أن مسؤولين سعوديين طلبوا منه، خلال زيارة إلى المملكة في يونيو الماضي، التعاون مع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان والاصطفاف ضد قوات الدعم السريع وخصومه السياسيين، مؤكداً أنه رفض العرض لأن الجيش لا يزال، بحسب قوله، خاضعاً لسيطرة الحركة الإسلامية.

متابعات – بلو نيوز

كشف رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، تفاصيل زيارة أجراها إلى المملكة العربية السعودية في يونيو الماضي، قائلاً إن المباحثات التي عُقدت معه ركزت على إقناعه بالتعاون مع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

وقال عبد الواحد، في تصريح خاص لموقع «ديسمبر»، إنه تلقى دعوة رسمية لزيارة السعودية وأقام فيها ستة أيام، التقى خلالها عدداً من المسؤولين والقيادات السعودية وأوضح أن من بين الذين التقاهم مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، الأمير مصعب بن محمد بن فرحان، مشيراً إلى أن النقاشات تمحورت حول موقفه من الحرب والتحالفات السياسية والعسكرية في السودان.

وأضاف: «السعوديون طلبوا مني التعاون مع البرهان والجيش، لكنني رفضت بشكل قاطع»، مؤكداً أن المداولات استهدفت إقناعه بالاصطفاف إلى جانب الجيش في مواجهة قوات الدعم السريع وخصوم البرهان السياسيين.

وعزا عبد الواحد رفضه إلى موقف حركته التاريخي من المؤسسة العسكرية، قائلاً إنه قاتل ما وصفه بـ«جيش الإسلاميين» لأكثر من 25 عاماً، ولا يمكنه التعاون معه في الوقت الراهن. وأضاف: «أخبرتهم أننا أصحاب قضية نقاتل من أجلها»، مؤكداً أن الجيش السوداني لا يزال، وفق تقديره، تحت سيطرة الحركة الإسلامية والقوى المرتبطة بالنظام السابق.

وتأتي تصريحات عبد الواحد وسط اتهامات متزايدة للسعودية بالتخلي تدريجياً عن موقع الوسيط والتحرك سياسياً لصالح الجيش، على خلفية توتر علاقاتها مع دولة الإمارات، التي تواجه بدورها اتهامات بدعم قوات الدعم السريع.

ونقل موقع «ديسمبر» عن مصادر وصفها بالمتطابقة أن مسؤولين وأجهزة سعودية وجهوا خلال الأشهر الأخيرة دعوات إلى قادة أحزاب منضوية في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، إلى جانب شخصيات من القوى المدنية المناهضة للحرب.

وبحسب المصادر، جرت تلك اللقاءات بعيداً عن وسائل الإعلام، وركزت على إقناع القيادات المدنية باتخاذ موقف سياسي داعم للبرهان أو الانخراط في تحالف سياسي معه. كما تحدثت مصادر أخرى عن مؤشرات قالت إنها تربط الرياض بموجة الانشقاقات العسكرية والسياسية داخل قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها ضمن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس».

واستندت تلك المصادر إلى ظهور القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، العميد علي رزق الله «سافنا»، في مقطع مصور قالت إنه سُجل داخل السعودية، معتبرة أن هذه التحركات تستهدف تعزيز موقفي البرهان العسكري والسياسي. وفي سياق متصل، أظهرت صور ومقاطع متداولة وصول أسلحة باكستانية إلى الجيش السوداني، وسط ترجيحات بأنها مرتبطة بصفقة تسليح تمولها السعودية لمصلحة الجيش، رغم تقارير سابقة تحدثت عن تجميد الصفقة خلال العام الجاري.

What do you feel about this?