«تحرير السودان–المجلس الانتقالي»: ترحيب الاتحاد الأفريقي بحوار البرهان يشرعن الانقلابات ويقوض جهود السلام

3
alhadi

«اتهمت حركة/جيش تحرير السودان–المجلس الانتقالي مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتخلي عن الحياد عبر ترحيبها بالحوار الذي دعا إليه عبد الفتاح البرهان، معتبرة أن الخطوة تتعارض مع مبادئ الاتحاد الرافضة للانقلابات والتطرف، وتهدد بتشجيع استمرار الحرب وتقويض مبادرات السلام وإعادة إنتاج السلطة عبر عملية سياسية أحادية.»

متابعات – بلو نيوز

رفضت حركة/جيش تحرير السودان–المجلس الانتقالي موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بالحوار الذي دعا إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبرة أن الخطوة تمثل تقويضاً لمبدأ الحياد وتتناقض مع توجهات الاتحاد الأفريقي بشأن إنهاء النزاعات المسلحة ورفض التغيير غير الدستوري للحكومات.

وقالت الحركة، في بيان صادر عن أمين الإعلام والمتحدث الرسمي عزيز جنرال، إن ترحيب المفوضية بالحوار يتعارض، من وجهة نظرها، مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 ومبادرة «إسكات البنادق»، فضلاً عن قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعلقة بالانقلابات والتغيير غير الدستوري في القارة.

ووجهت الحركة انتقادات حادة إلى المبادرة التي طرحها البرهان، واعتبرتها محاولة لإنقاذ ما وصفته بـ«مشروع السودان القديم» وإعادة ترتيب صفوف الحركة الإسلامية في ظل التطورات العسكرية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وحذرت من أن منح المبادرة دعماً من مفوضية الاتحاد الأفريقي من شأنه تشجيع استمرار الحرب وتعميق الانقسام، فضلاً عن إضفاء شرعية سياسية على السلطة القائمة وإضعاف المبادرات الرامية إلى التوصل لحل سلمي للنزاع. وأكدت الحركة رفضها أي محاولة لإعادة الحركة الإسلامية إلى المشهد السياسي عبر ما وصفته بـ«الحوار الزائف»، معتبرة أن المبادرة تفتقر إلى شروط الحوار الحقيقي بسبب سيطرة طرف واحد على تحديد مساراتها وأطرافها ومكان انعقادها ومخرجاتها.

وطالبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتراجع الفوري عن موقفها والترحيب بالمبادرة، والالتزام بمواثيق الاتحاد وأهدافه، إلى جانب تبني موقف محايد يدفع باتجاه وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية ذات مصداقية. وجددت حركة/جيش تحرير السودان–المجلس الانتقالي، المنضوية ضمن تحالف السودان التأسيسي، التزامها بالعمل من أجل تأسيس دولة ديمقراطية فيدرالية حديثة تقوم على العدالة والسلام، مؤكدة أن الحوار الحقيقي ينبغي أن يعزز وحدة السودان في إطار التنوع ويقود إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من إعادة إنتاجها.

What do you feel about this?