«قمم» تحذر الاتحاد الأفريقي: دعم «حوار بورتسودان» يهدد مصداقيته ويعيد إنتاج الأزمة

5
mohmed gmm

«صعدت القوى المدنية المتحدة «قمم» انتقاداتها لمفوضية الاتحاد الأفريقي على خلفية ترحيبها بالحوار الذي أطلقته سلطة بورتسودان، محذرة من أن استمرار المفوضية في دعم هذا المسار سيقوّض ثقة السودانيين في حيادها، ويحوّلها من وسيط يفترض فيه الاستقلال إلى طرف يمنح غطاءً سياسياً لإعادة إنتاج الأزمة.»

متابعات – بلو نيوز

استنكرت القوى المدنية المتحدة «قمم» موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بما يسمى «الحوار السوداني–السوداني» الذي أطلقته سلطة بورتسودان، معتبرة أن موقف المفوضية يمثل انحرافاً عن الدور الذي يفترض أن يضطلع به الاتحاد في دعم السلام والتحول المدني الديمقراطي في السودان.

وقالت «قمم» إن الحوار المطروح بصورته الحالية لا يمكن اعتباره مساراً وطنياً مستقلاً وشفافاً، واتهمت قوى وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان بالسيطرة على مساره وتوجيهه، معتبرة أن توفير غطاء سياسي له لا يخدم جهود السلام، وإنما يفتح الطريق أمام إعادة إنتاج قوى كانت جزءاً من الأزمة السودانية.

وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم»–السودان، عثمان عبدالرحمن سليمان، إن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالحوار يأتي، بحسب تقديره، في سياق محاولة لإضفاء شرعية سياسية على السلطات القائمة في بورتسودان وإعادة إنتاجها عبر بوابة الحوار.

وأضاف سليمان، في تصريحات لـ«إرم نيوز»، أن إشراك بعض القوى المدنية والسياسية في واجهة العملية لا يكفي لمنحها صفة الشمول والمصداقية، طالما أن مركز القرار، وفق قوله، لا يزال خاضعاً لنفوذ الحركة الإسلامية التي حمّلها مسؤولية إشعال الحرب والكارثة الإنسانية والسياسية التي تعيشها البلاد.

وحذر مفوضية الاتحاد الأفريقي من أن استمرارها في هذا النهج قد يقوّض ما تبقى من ثقة السودانيين في حيادها ومصداقيتها، ويجعلها تبدو، بحسب تعبيره، أقرب إلى «طرف سياسي منحاز» بدلاً من وسيط يسعى إلى إنهاء الحرب والوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة. وشدد سليمان على أن الوساطة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لمنح الشرعية لسلطة تفرض واقعاً سياسياً وعسكرياً، مؤكداً ضرورة بناء عملية سياسية مستقلة وشفافة تشارك فيها القوى المدنية والسياسية والمكونات الاجتماعية السودانية، بعيداً عن هيمنة أي تنظيم أو سلطة أمر واقع.

وأكد أن السودان لا يحتاج إلى حوار شكلي يعيد إنتاج الأزمة، وإنما إلى عملية سياسية حقيقية تضع حداً للحرب وتؤسس لدولة مدنية ديمقراطية فيدرالية، وتمنع، وفق رؤية «قمم»، عودة قوى الإسلام السياسي للسيطرة على مستقبل البلاد.

ودعت «قمم» مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة موقفها بصورة عاجلة وإعادة النظر في منهج تعاملها مع الأزمة السودانية، محذرة من أن استمرار دعم مسارات تفتقر، بحسب وصفها، إلى الاستقلال والشمول قد يؤدي تدريجياً إلى فقدان الاتحاد الأفريقي مصداقيته وأهليته للقيام بدور الوسيط المحايد في الأزمة السودانية.

What do you feel about this?