«كدنتكار»: دقة استهداف مخازن السلاح تفتح ملف الاختراق الاستخباراتي داخل الجيش
«لم تعد الأسئلة التي تثيرها الضربات الأخيرة تتعلق فقط بالجهة التي نفذتها وإنما بكيفية الوصول إلى معلومات دقيقة عن مواقع الأسلحة والذخائر والإمدادات العسكرية. فدقة الاستهداف تفتح الباب أمام فرضيات تتراوح بين تطور قدرات الاستطلاع ووجود مصادر بشرية أو تقنية، وصولاً إلى احتمال اختراق استخباراتي أوسع.»
متابعات – بلو نيوز
أثارت الضربات التي استهدفت، فجر اليوم، مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر وتجهيزات حربية، تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي استندت إليها عمليات الاستهداف، في ظل حديث متداول عن دقة الضربات وقدرتها على الوصول إلى مواقع تخزين وإمداد عسكرية محددة.
وقالت منصة «كدنتكار KIDINTAKAR»، في قراءة للضربات، إن طبيعة الأهداف ودقة استهدافها تفتحان الباب أمام تساؤلات تتجاوز هوية الجهة المنفذة إلى الكيفية التي جرى بها تحديد المواقع والحصول على المعلومات المتعلقة بالأسلحة والذخائر والإمدادات العسكرية.
ورأت المنصة أن المعطيات المتداولة بشأن مستوى الدقة تثير احتمال الاستفادة من قدرات متقدمة في جمع المعلومات والاستطلاع وتحليل البيانات، أو من مصادر بشرية وتقنية، مشيرة إلى أن فرضية وجود اختراقات أمنية داخل المؤسسة العسكرية تظل واحدة من الاحتمالات التي تستوجب الفحص.
وبحسب «كدنتكار»، فإن دقة تحديد مواقع التخزين والإمداد ثم استهدافها بصورة مباشرة تثير تساؤلات حول أمن المعلومات العسكرية، ودوائر الوصول إلى البيانات الحساسة، وإمكانية تسرب معلومات تتصل بالمواقع والتحركات والإمدادات.
لكن المنصة شددت في الوقت نفسه، على أن تحديد طبيعة أي اختراق محتمل أو مصدر المعلومات بصورة قاطعة يحتاج إلى أدلة فنية واستخباراتية، وأن نتائج الضربات وحدها لا تكفي للجزم بوجود اختراق معين أو تحديد الجهة التي تقف وراء توفير المعلومات.
وأشارت إلى أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تطور القدرات العسكرية والاستطلاعية للجهة المنفذة، والحصول على معلومات من مصادر بشرية، والاستفادة من وسائل تقنية متقدمة، أو الجمع بين أكثر من مصدر للمعلومات.
وترى «كدنتكار» أن التطورات الأخيرة تفرض، حال ثبوت المعطيات المتداولة بشأن دقة الاستهداف، مراجعة منظومة أمن المعلومات داخل المؤسسة العسكرية، وتحديد مستويات الاطلاع على البيانات الحساسة ومسارات تداولها، والتحقق من احتمالات وجود اختراقات بشرية أو تقنية.
وتطرح هذه التطورات، وفق القراءة، سؤالاً يتجاوز «من نفّذ الضربات؟» إلى سؤال أكثر حساسية: «كيف جرى تحديد مواقع الأهداف، ومن أين جاءت المعلومات؟»
وحذرت المنصة من أن خطورة هذا التطور، إذا كان يعكس بالفعل تحولاً في قدرات الرصد وجمع المعلومات والاستهداف الدقيق، قد لا تتوقف عند مخازن الأسلحة والإمدادات، وإنما يمكن أن تؤشر إلى مرحلة أكثر تعقيداً في الحرب، تصبح فيها مراكز القيادة والتحكم والتحركات العسكرية أكثر عرضة للرصد والاستهداف.
وخلصت «كدنتكار» إلى أن الإجابة عن الأسئلة التي أثارتها الضربات تحتاج إلى معلومات موثوقة وتحقيق فني، لكنها اعتبرت أن ما جرى يضع ملف أمن المعلومات والاختراقات المحتملة داخل المنظومة العسكرية في صدارة الأسئلة التي تفرضها المرحلة الجديدة من الحرب السودانية.
