تجمع روابط جبال النوبة يدين هدم منازل الفقراء في الخرطوم ويصفه بـ”تطهير عمراني عنصري”

205
WhatsApp Image 2025-06-24 at 16.08.13

الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية

أدان تجمع روابط ومنظمات وفعاليات جبال النوبة بشدة ما وصفه بـ”حملة عدوانية منظمة” تنفذها سلطات حكومة بورتسودان تحت غطاء “تنظيم السكن العشوائي”، والتي أسفرت عن تدمير آلاف المنازل في أطراف الخرطوم الكبرى، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لسياسات التمييز والإقصاء التي استهدفت أبناء الهامش لعقود طويلة.

وقال التجمع، في بيان تلقت “راينو” نسخة منه، إن ما يجري في الخرطوم من هدم قسري للمنازل وتجريف أحياء سكنية كاملة هو “جريمة سياسية واجتماعية متكاملة الأركان”، تعبّر عن استمرار مشروع الدولة المركزية العنصري، الذي لطالما استخدم أدوات التخطيط العمراني كوسيلة للهيمنة وإقصاء المجتمعات المهمشة، وخاصة سكان دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، وكردفان.

وأضاف البيان: “المدن التي تُرسم خرائطها من فوق رؤوس السكان ليست سوى واجهات لحرب هوية صامتة تستهدف وجود الإنسان الهامشي ذاته. فالسكن حق إنساني لا يخضع لمزاج السلطة ولا يُختزل في خرائط تخلو من العدالة.”

وتوقف التجمع عند المفارقة التي وصفها بـ”المريرة”، حيث يُطلب من أبناء جبال النوبة الدفاع عن النظام في المتاريس، بينما تُسوى منازل أسرهم بالأرض باسم القانون والنظام العام. وتساءل:

“أي وطن هذا الذي يدعو أبناءه للقتال، بينما يسلبهم مأواهم ويعاملهم كعبء على المدينة؟”

خمسة مطالب رئيسية

وشدد تجمع روابط جبال النوبة في بيانه على خمس نقاط أساسية:

  1. إدانة عمليات الهدم الجارية في الخرطوم وولايات السودان المختلفة، واعتبارها امتدادًا لبنية التمييز العنصري في التخطيط الحضري.
  2. رفض استخدام القانون كغطاء لممارسات سياسية تستهدف طمس الوجود المكاني والرمزي لأبناء الهامش.
  3. دعوة جماهير جبال النوبة والمكونات المهمشة الأخرى إلى التنظيم الذاتي ورفع الصوت ضد هذه السياسات القمعية، دفاعًا عن الحق في السكن والانتماء والمواطنة المتساوية.
  4. مطالبة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بتوثيق ورصد هذه الانتهاكات العمرانية، وفتح تحقيقات مستقلة حول الجهات المسؤولة عنها.
  5. التأكيد على أن المعركة من أجل وطن عادل تبدأ من استعادة الحق في الجغرافيا، وأن زمن الصمت باسم الأمن قد ولّى.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد حملات الإزالة العشوائية التي تنفذها السلطات في أطراف العاصمة، وسط اتهامات متزايدة باستخدام سياسات “التنمية الحضرية” كأدوات لإعادة إنتاج الإقصاء، وضرب البنية المجتمعية للمناطق التي تسكنها غالبية من النازحين والمهمشين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com