معهد أمريكي: ترامب أمام فرصة ذهبية لتحقيق السلام في السودان وتعزيز نفوذ واشنطن في البحر الأحمر

178
ترامب

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

قال معهد أمريكان إنتربرايز، في تقرير صدر أمس الأربعاء 23 يوليو، إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يملك فرصة استثنائية لتحقيق انتصار أمني وإنساني في آن واحد عبر المساهمة في إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في السودان، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تعزز أيضًا مطالبته بجائزة نوبل للسلام.

ووفقًا للتقرير، فإن الحرب المستمرة في السودان خلقت فراغًا استراتيجيًا استغلته كل من إيران وروسيا لتوسيع نفوذهما على ساحل البحر الأحمر، الذي يمتد لأكثر من 500 ميل داخل الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن استقرار السودان سيعزز الأمن البحري ويحد من التغلغل الإيراني والروسي في المنطقة.

وأكد المعهد أن اهتمام ترامب الأخير بإحياء محادثات السلام عبر منبر جدة يعكس إدراكه المتأخر لأهمية السودان في معادلة الأمن الإقليمي، موضحًا أن لدى الإدارة الأميركية فريقًا متمرّسًا بخبرات واسعة في التعامل مع الدول المضطربة مثل الكونغو وسوريا، ما يمنحها القدرة على إدارة ملف السودان بفاعلية.

وأشار التقرير إلى أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وحلفائها في الإمارات ومصر والسعودية تمثل خطوة أولى لإشراك القوى الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر في الصراع السوداني، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق يوقف الدعم الخارجي للفصائل المتحاربة سيكون مفتاحًا لخفض العنف وتمهيد الطريق أمام مفاوضات أكثر شمولًا بمشاركة طيف واسع من القوى السودانية المدنية والسياسية.

وحذر التقرير من أن عودة الإسلاميين المتشددين إلى السلطة في السودان قد تعيد البلاد إلى دورها التاريخي كحاضنة للتطرف، مستشهداً بإمكانية إحياء الشراكات السابقة مع إيران وروسيا، والتراجع عن اتفاقيات إبراهيم، ما قد يقوّض المصالح الأميركية والإقليمية.

وأكد المعهد أن تهميش الفصائل الإسلامية من قبل القوات المسلحة السودانية يمثل حاليًا فرصة لتهدئة النزاع، لكنه شدد على أن تحقيق السلام لن يكون سهلًا، بل يتطلب إشراك جميع الأطراف الفاعلة، بما في ذلك تلك التي تسببت في أضرار جسيمة للشعب السوداني.

واكد التقرير على أن الولايات المتحدة مطالبة بوزن خياراتها بدقة، فإحلال السلام في السودان لن يساهم فقط في إنقاذ ملايين السودانيين من المعاناة الإنسانية، بل سيعزز أيضًا الاستقرار الإقليمي ويحمي التجارة العالمية في البحر الأحمر.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com