جدل واسع بعد صدور حكم الإعدام بحق المحامي أبوبكر منصور واعتقال عضو هيئة الدفاع أبوبكر الماحي في السودان

95
ابوبكر

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أثار حكم صادر عن محكمة جنايات سنجة يوم 5 أكتوبر 2025، يقضي بإعدام المحامي أبوبكر منصور شنقًا حتى الموت، موجة استنكار واسعة في الأوساط القانونية وحقوق الإنسان بالسودان وخارجه. وكان منصور قد صدر بحقه سابقًا حكم بالسجن المؤبد بموجب المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي لسنة 1991، إضافة إلى تهم أخرى ذات طابع سياسي.

وأفادت مصادر قانونية أن هيئة الدفاع كانت قد استأنفت الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي أسقطت بعض التهم وأعادت الملف إلى المحكمة العامة لسماع بينات إضافية. إلا أن القاضي المنتدب للنظر في القضايا ذات الطابع السياسي، أصدر حكم الإعدام دون سماع البينات المطلوبة، ودون إخطار هيئة الدفاع أو تمكينها من حضور جلسة النطق بالحكم، رغم تحديد موعد سابق في 9 أكتوبر 2025.

وفي سياق متصل، قامت الأجهزة الأمنية قبل صدور الحكم بخمسة أيام باعتقال المحامي أبوبكر الماحي، عضو هيئة الدفاع، ومنعته من أداء مهامه القانونية أو التواصل بحرية مع موكله، ما أثار انتقادات حادة حول التدخل الأمني في سير العدالة.

ويرى خبراء قانونيون أن الحكم يشكل خرقًا مباشرًا لقرار محكمة الاستئناف وانتهاكًا صارخًا لحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة المكفولة في الدستور الانتقالي والمواثيق الدولية، ويعكس تسييسًا واضحًا لمؤسسات العدالة في السودان.

وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من التضييق على العمل الحقوقي واستهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان عبر محاكمات وإجراءات تعسفية، بما يتنافى مع التزامات السودان الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وطالبت المنظمات الحقوقية بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق أبوبكر منصور فورًا وإعادة النظر في قضيته وفق إجراءات عادلة وشفافة، والإفراج عن المحامي أبوبكر الماحي وتمكينه من أداء مهامه القانونية بحرية، مع التأكيد على ضرورة وقف أي تدخل أمني في عمل القضاء لضمان استقلاله وحق الدفاع.

كما حمّلت المنظمات السلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، مؤكدة أن حماية مهنة المحاماة واستقلال القضاء يمثلان حجر الأساس لأي نظام عدلي عادل، وضرورة متابعة المنظمات الإقليمية والدولية للقضية للضغط على السلطات السودانية لوقف استخدام القضاء كأداة للتصفية السياسية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com