البرهان يسعى لتعطيل البعثة الأممية لتقصي الحقائق في السودان بالاعتماد على حلفاء أفارقة وخليجيين.. ومجلس حقوق الإنسان يجدد ولايتها رغم الضغوط

71
البرهان البرهان

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

في خطوة جديدة تكشف عن تصاعد معركة الدبلوماسية الدولية حول ملف حقوق الإنسان في السودان، كشف موقع «أفريكا إنتليجينت» في تقرير نشره يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، أن قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان حاول حشد دعم من عدد من القادة الأفارقة والخليجيين الحلفاء بهدف إفشال التصويت على تجديد ولاية البعثة الأممية لتقصي الحقائق في السودان، وهي الآلية التي كلفها مجلس حقوق الإنسان برصد وتوثيق الانتهاكات والفظائع المرتكبة منذ اندلاع الحرب في البلاد.

ووفقًا للتقرير، فإن إدارة البرهان مارست خلال الأيام الماضية ضغوطًا مكثفة على حلفائها في القارة الأفريقية ومنطقة الخليج لإلغاء أو تقليص ولاية البعثة، معتبرة وجودها “شوكة في خاصرة بورتسودان”، لا سيما بعد أن وجه تقريرها الأخير الصادر في 5 سبتمبر الماضي اتهامات صريحة لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق واستهداف متعمد للمدنيين.

وأشار الموقع إلى أن البرهان كان يعوّل على دعم إريتريا وعدد من الدول الخليجية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي جادلت بأن تمديد ولاية البعثة قد يعرقل استئناف محادثات جدة بين أطراف النزاع.

غير أن محاولات البرهان باءت بالفشل، إذ صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مساء الاثنين لصالح تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية لعام إضافي، رغم الانقسام الحاد داخل المجلس. ويُعد هذا القرار انتصارًا للجهود الدبلوماسية التي قادتها كل من المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج، بوصفها الدول الصائغة لمشروع القرار ضمن تحالف “الترويكا”، والتي أكدت أهمية استمرار الرقابة الدولية على الانتهاكات الجارية في السودان.

ويقول مراقبون إن هذا التجديد يمثل هزيمة سياسية للبرهان ومحاولاته المتكررة لإجهاض آليات المساءلة الدولية، ويعكس في الوقت ذاته إصرار المجتمع الدولي على محاسبة مرتكبي الانتهاكات وحماية المدنيين وسط استمرار الحرب التي حصدت أرواح الآلاف ودفعت بالملايين إلى النزوح.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com