يونيسف توصل مساعدات طبية عاجلة إلى كاودا لأول مرة منذ عام كامل
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الأحد عن نجاحها في إيصال شحنة طبية عاجلة إلى منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان، المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال، في خطوة إنسانية تُعد الأولى من نوعها منذ أكتوبر 2024. وتأتي هذه العملية بعد انقطاع المساعدات الإنسانية عن المنطقة لمدة عام كامل بسبب الظروف الجغرافية والأمنية المعقدة التي حالت دون الوصول إليها.
وأوضحت المنظمة عبر منشور رسمي على منصة “X” أن القافلة، المؤلفة من جرارين، قطعت طريقاً جبلياً شديد الوعورة استغرق ثلاثة أيام متواصلة للوصول إلى كاودا. وأكدت يونيسف أن الإمدادات الصحية المنقذة للحياة ستستفيد منها نحو 15 ألف شخص بشكل مباشر، فيما يُتوقع أن تصل المساعدات إلى حوالي 120 ألف شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في جنوب كردفان، في ظل تفشي وباء الكوليرا الذي يهدد حياة السكان المحليين.
وتخضع كاودا لسيطرة قوات عبد العزيز الحلو، وتُصنف كمنطقة شبه معزولة يمكن الوصول إليها فقط عبر طرق جبلية وعرة أو من خلال الأراضي الحدودية مع جنوب السودان. ويعيش السكان في ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار المزدوج المفروض على مدينتي كادقلي والدلنج من قبل كل من الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية والغذائية في الإقليم.
وتشير بيانات يونيسف إلى أن أكثر من 63 ألف طفل في جنوب كردفان يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 10 آلاف طفل في حالة حرجة تهدد حياتهم مباشرة. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية، وتسلط الضوء على أهمية التدخلات العاجلة لتوفير الرعاية الصحية والغذائية، خاصة مع استمرار النزاع المسلح وتعطل سلاسل الإمداد الأساسية.
وتعتبر هذه العملية الإنسانية إنجازاً كبيراً في ظل القيود الأمنية والجغرافية، وتشكل بصيص أمل للسكان المحليين الذين يعانون من انعدام الخدمات الأساسية، وتؤكد قدرة المنظمات الإنسانية على اختراق العزلة والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة في السودان.
