قوات الدعم السريع ترد على اتهامات دولية وتتهم “التحيز” بعد هجمات الفاشر
الفاشر – بلو نيوز الاخبارية
أصدرت قوات الدعم السريع بيانًا ردًّا على تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، وبعض الشركاء الإقليميين في مبادرة “الحل السلمي لإنهاء الأزمة السودانية”، الذين حمّلوا القوات مسؤولية هجمات استهدفت دار إيواء في مدينة الفاشر بشمال دارفور. ووصف البيان تلك التصريحات بأنها مبنية على “معلومات أحادية المصدر” ومؤشِّر على سياسة “الكيل بمكيالين”.
وقالت القوات في بيانها إنها تابعت “بدهشة واستغراب” التسرّع في إدانتها، مشددة على أن المشهد الميداني في الفاشر يختلف عن الروايات المتداولة، وأن المدينة خالية من المدنيين باستثناء “جيوب عسكرية” لعناصر المقاومة الشعبية وما وصفتها بـ”عناصر النظام الإرهابي” الذين، بحسب البيان، يتخذون من مستشفيات ومساجد ثكنات ومنصّات انطلاق لصواريخهم. وأضافت أن هذه الممارسات تدفع إلى اتهامات كاذبة تُسوَّق لاحقًا ضدّ قواتها.
وركّز البيان على ما وصفه بسجل “الجرائم البشعة” التي ارتكبها الجيش وحلفاؤه ضد المدنيين في دارفور منذ اندلاع الحرب، مستعرضًا سلسلة هجمات جوية وبراميل وغارات مسيّرة راح ضحيتها بحسب البيان مئات القتلى والجرحى. وذكر البيان أحداثًا محددة قال إنها استهدافات نفذها الطيران المسير:
- قصف منطقة “بلبل تمبسكو” بجنوب دارفور في 1 أكتوبر 2025 وأسفر عن 83 قتيلاً،
- استهداف منطقة “الزُرق” بشمال دارفور في 2 أكتوبر 2025 ما أدى إلى مقتل 17 شخصاً،
- غارة على مدينة الكومة في 11 أكتوبر 2025 راح ضحيتها 20 مدنياً، في هجوم اعتبره البيان الـ139 على الكومة منذ 15 أبريل 2023.
واستنكرت قوات الدعم السريع ما أسمته غياب الإدانة المماثلة لهذه الهجمات من قبل جهات دولية وإقليمية، متسائلة: “أين الإدانة؟ أليست هذه هجمات وجريمة تستحق الملاحقة؟ ولماذا هذا التحيز في المواقف؟”
ودعت القوات المجتمع الدولي والمجالس الإقليمية والمنظمات الحقوقية إلى “التريث وتوخي الحياد وعدم الانسياق وراء ادعاءات باطلة تهدف لتضليل الرأي العام”. وأكدت التزامها، بحسب البيان، “بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان” مع تأكيد “الحق المشروع في الدفاع عن النفس”. كما كررت دعوتها لعدم منح مناصرة لمجموعات وصفتها بـ”الحركة الإسلامية الإرهابية وأذيالها” ووصف حملاتهم الإعلامية بأنها “تضليل وفبركات”.
وأنهى البيان بالتأكيد على مواصلة قوات الدعم السريع “تحقيق أهدافها المتمثلة في تفكيك مؤسسات الظلم ومحاربة الإرهاب وبناء السودان على أسس العدالة والمساواة والحكم الرشيد”.
حتى اللحظة لم يصدر رد رسمي مباشر عن الجهات الدولية التي ذُكرت في البيان، كما تظل مزاعم الطرفين حول طبيعة الأهداف المدنية أو العسكرية تتطلب تحقيقات مستقلة ومحايدة لتحديد المسؤوليات وتفادي مزيد من التصعيد وتكبّد المدنيين ثمناً باهظاً.
