تصاعد خلافات حلفاء الجيش: كيكل يهدد بطرد قوات المشتركة من الجزيرة
“وسط تصاعد الانقسامات بين الحلفاء العسكريين، أطلق قائد قوات درع السودان أبوعاقلة كيكل تهديدات علنية ضد قوات المشتركة والحركات الدارفورية، متهماً إياها بالانتهاكات وسلب الحقوق، ومحمّلاً الجيش مسؤولية فشل السيطرة على مجموعاته. هذه الخلافات قد تمهد لانفجار صراعات مناطقية طويلة الأمد في السودان، ما يرفع من احتمالات فتنة واسعة وانقسامات داخلية خطيرة.”
متابعات – بلو نيوز
في تسجيل مسرب حديث، شن قائد أبوعاقلة كيكل هجومًا لاذعًا على قوات المشتركة والحركات الدارفورية المتحالفة مع الجيش السوداني، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في ولاية الجزيرة، شملت الاغتصاب والسرقة والنهب تحت تهديد السلاح. وأكد كيكل رفضه مرافقة أي قوات أخرى لقواته، مشيرًا إلى فقدان مئات الشباب من قواته في معارك سابقة، وعدم السماح بتكرار ذلك.
وقال كيكل في التصريحات المسربة: “لن نجامل ولن نسمح بهم، وإذا وجدناهم أمامنا سوف نقاتلهم”، في موقف يوضح حجم الانقسام داخل التحالفات العسكرية الداعمة للجيش.
وتصاعد الخلاف بين كيكل وجبريل إبراهيم الذي اتهمه بالفساد والاستيلاء على الأموال دون تقديم أي إنجازات، يأتي بعد مناوشات سابقة مع قائد حركة مني آركو مناوي حول إدارة الملفات العسكرية خارج مناطقهم التقليدية.
ويرى محللون أن حالة السيولة الحالية داخل الجيش وعدم القدرة على السيطرة على المجموعات المسلحة الموالية له قد تؤدي إلى تفكك التحالفات واشتباكات داخلية، وربما صراع أهلي طويل الأمد. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 100 ميليشيا ومجموعة مسلحة تدّعي دعمها للقوات المسلحة، لكنها تتصارع على المصالح الاقتصادية والسلطة دون أهداف قومية موحدة، وهو الأمر ذاته بالنسبة للتحالفات التي ينظمها الدعم السريع.
كما يظهر تصعيد بين كيكل والحركة الإسلامية، التي تتحكم في قرارات المؤسسة العسكرية، مع تفعيل المصباح أبوزيد لـ “كتائب الظل”، ما قد يفاقم التوتر بين مجموعات مسلحة لا تتوحد خلف هدف محدد، ويؤسس لمزيد من الفوضى التي ستجد الدولة صعوبة في احتوائها.
وأكد كيكل رفضه تقاسم حقوق ولاية الجزيرة مع من لم يشارك فعليًا في ساحات القتال، في إشارة واضحة إلى الحركات الموقعة على اتفاق جوبا، في موقف قد يغير خريطة التحالفات العسكرية والسياسية في السودان ويزيد من احتمالات انقسام واسع.
