اللواء أسامة عبد السلام يسخر من ضحايا مستشفى الضعين وسط توليه منصب أمني في قطر
“أثار تعليق للواء معاش أسامة محمد أحمد عبد السلام، أحد كوادر الحركة الإسلامية بالجيش السوداني، السخرية من صور أطفال ضحايا مجزرة مستشفى الضعين، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. عبد السلام، المعروف بتاريخه الدموي وانتمائه الواضح للحركة الإسلامية، يشغل حالياً منصباً مستشاراً أمنياً لدى الحكومة القطرية، ما يسلط الضوء على استمرار نفوذ عناصر الحركة بعد التقاعد.”
متابعات – بلو نيوز
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً للواء معاش أسامة محمد أحمد عبد السلام، يتضمن سخرية من صور أحد الأطفال الذين قتلوا في مستشفى الضعين إثر القصف الذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، وأسفر عن مقتل نحو 64 شخصاً بينهم 13 طفلاً وثلاثة من الكوادر الطبية، وإصابة 89 آخرين، وتدمير واسع للأقسام الحيوية بالمستشفى.
اللواء أسامة، الذي يعرف بتاريخ دموي داخل القوات المسلحة السودانية وارتباطه الوثيق بالحركة الإسلامية منذ تخرجه من الكلية الحربية دفعة 37 في 1987، سبق أن عمل بعدة مواقع حساسة، منها إدارة الاستخبارات العسكرية، الحرس الرئاسي، والحرس الشخصي للرئيس المعزول عمر البشير.
ويشتهر عبد السلام بعلاقاته المتشابكة داخل الجيش، إذ تزوج من ابنة صهر الرئيس المعزول، واستفاد من نظام حظوة الحركة الإسلامية لتولي مناصب هامة دون الاعتماد على الكفاءة. كما لاحقت اسمه تهم فساد، أبرزها تجارة العملة أثناء عمله ملحقاً عسكرياً في يوغندا بين 2011 و2015، وفترة طويلة في إدارة الاستخبارات العسكرية.
متابعو منصات التواصل لاحظوا تعليقات عبد السلام العدائية تجاه ثورة ديسمبر المجيدة، بما يعكس استمرار توجهاته الموالية للحركة الإسلامية بعد إحالته للمعاش، حيث تم تكريمه لاحقاً بتعيين مستشار أمني لدى قطر، وهو ما يسلط الضوء على استمرار نفوذ عناصر الحركة الإسلامية داخل وخارج السودان بعد انتهاء الخدمة العسكرية.
وتعد هذه التصرفات، بحسب مراقبين، انعكاساً للنهج الدموي الذي اتبعه بعض كوادر الحركة الإسلامية خلال العقود الماضية، والذي يربط بين السلطة الداخلية والنفوذ الخارجي، على حساب المدنيين الأبرياء وحقوق الإنسان.
