حملات الإزالة في الخرطوم تشعل الغضب: اتهامات بالتهجير القسري وتحذيرات من انقسام مجتمعي خطير

24
هدم منازل

في تصعيد يثير القلق، تتواصل «عمليات التهجير القسري للمواطنين تحت ذريعة إزالة السكن العشوائي»، بحسب بيانات حقوقية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تدفع نحو انقسام مجتمعي حاد، في وقت تتسع فيه دائرة الغضب الشعبي إزاء سياسات الهدم المفاجئ في ولاية الخرطوم.

متابعات – بلو نيوز

تواصل سلطات ولاية الخرطوم، عبر جهاز حماية الأراضي، تنفيذ حملات إزالة واسعة تستهدف مساكن مواطنين، معظمهم من الوافدين من دارفور وكردفان وإقليم النيل الأزرق، تحت مبرر مكافحة السكن العشوائي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وردود فعل غاضبة. وبحسب معطيات ميدانية، تم تنفيذ إزالة نحو 3288 مخالفة في منطقة جبل أولياء، فيما استيقظ سكان منطقة “أم القرى” شمال مربع 3 بمدينة الخرطوم بحري على أصوات آليات الهدم التي أزالت بشكل مفاجئ 83 منزلًا، بالتزامن مع توزيع أكثر من 191 إنذارًا إضافيًا، ما فاقم حالة الاحتقان وسط الأهالي.

وفي السياق، انتقدت مبادرة دارفور للعدالة والسلام هذه الإجراءات، ووصفتها بأنها “عمليات تهجير قسري” تستهدف فئات بعينها، مؤكدة أن ما يجري يتجاوز إطار إزالة المخالفات إلى ما اعتبرته نمطًا من “الفرز الاجتماعي” الذي يهدد النسيج الوطني. وأشارت منظمات حقوقية إلى أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث يعيش ملايين السودانيين أوضاع نزوح وفقدان لمصادر رزقهم، ما يجعلهم أكثر هشاشة في مواجهة مثل هذه الإجراءات.

كما حذرت تلك الجهات من أن استمرار حملات الإزالة بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى تصاعد خطاب الكراهية وتعميق الانقسامات المجتمعية، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات، وضمان حماية حقوق المواطنين في السكن والعيش الكريم.

وتضع هذه التطورات السلطات أمام تحدٍ متزايد لتحقيق التوازن بين تنظيم العمران واحترام الحقوق الأساسية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تتحول هذه السياسات إلى شرارة لأزمات اجتماعية أعمق تهدد وحدة المجتمع السوداني.

What do you feel about this?