السودان بوابة التطرف الإقليمي: دراسة إثيوبية تحذر من تمدد الإسلاميين وداعش
حذرت دراسة حديثة صادرة عن معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي من أن السودان أصبح ساحة لتقاطع جماعات إسلامية مسلحة وتنظيمات متشددة، مستغلة هشاشة مؤسسات الدولة والصراع الجاري منذ انقلاب 2021. وتشير الدراسة إلى أن البلاد تتحول إلى نقطة ارتكاز إقليمية للتطرف، مع مخاوف من عودة نفوذ الإسلاميين وتنظيم داعش، ما يعقد أي جهود للسلام والاستقرار.
متابعات – بلو نيوز
كشفت دراسة معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي عن تحوّل السودان إلى بؤرة إقليمية للتطرف، مستغلة ضعف الدولة والصراع الداخلي المستمر منذ انقلاب 2021 الذي نفذه الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو. وأوضحت الدراسة أن جماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين وتنظيم داعش تستفيد من الفراغ الأمني لتوسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة والجبهات العسكرية، مستندة إلى تحالفات إقليمية مع دول مثل قطر وتركيا وإيران.
وأشار التقرير إلى أن حزب المؤتمر الوطني، الذراع السياسي للإخوان، يقدم دعمًا لوجستيًا وماليًا للجيش في إطار تبادل مصالح، بينما تقوم الجماعات الإسلامية بتجنيد كتائب للمشاركة في القتال، أبرزها “لواء البراء بن مالك”، المصنف مؤخرًا إرهابيًا عالميًا من قبل الولايات المتحدة. كما يشارك نحو 400 عنصر مرتبط بتنظيم داعش إلى جانب الجيش ضمن تحالفات مؤقتة، ما يثير مخاوف من تحويل السودان إلى نقطة ارتكاز جديدة للتنظيم.
وأوضحت الدراسة أن الصراع الحالي، مع انهيار مؤسسات الدولة وتعدد الفاعلين المسلحين، خلق بيئة خصبة لنمو الجماعات المتطرفة، حيث بات الجيش يحدد تحالفاته وفق الضرورات الميدانية وليس الانتماء الأيديولوجي. وحذرت الدراسة من أن تصاعد نفوذ هذه الجماعات يعقّد أي عملية تسوية سياسية محتملة ويهدد استقرار البلاد على المدى الطويل، محذرة من احتمالية تحول السودان إلى حلقة وصل بين بؤر التوتر في الساحل الإفريقي والصومال.
وتخلص الدراسة إلى أن الحرب في السودان لم تعد مجرد صراع على السلطة، بل ساحة لإعادة تموضع النفوذ السياسي والأيديولوجي، مع سيناريوهات مفتوحة بين العودة المحتملة لنفوذ الإسلاميين التقليدي أو الانزلاق نحو فوضى أوسع ذات آثار إقليمية ملموسة.
