تصعيد خطير في النيل الأزرق: السلطات تمنع النزوح وتلوح بتجنيد المواطنين قسرياً
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أصدرت سلطات ولاية النيل الأزرق توجيهات تمنع المواطنين من مغادرة مناطق القتال، ملوّحة بإجراءات صارمة تصل إلى سحب التراخيص والتجنيد القسري. ووجهت السلطات رسائل مباشرة للسكان بعدم الفرار، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتصاعد الضغوط على المدنيين.
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر محلية عن توجيهات جديدة أصدرتها حكومة ولاية النيل الأزرق تقضي بمنع المواطنين من النزوح بعيدًا عن مناطق المواجهات، في ظل تصاعد التوترات الأمنية بالولاية. وجاءت التوجيهات خلال مخاطبة رسمية أمام حشد من المواطنين، حيث دعا المسؤولون السكان إلى عدم مغادرة مناطقهم رغم المخاطر.
ووفقًا للمصادر، تساءل المحافظ خلال حديثه للمواطنين بلهجة حادة عن أسباب مغادرتهم، مطالبًا إياهم بالبقاء وعدم الفرار، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للسيطرة على حركة السكان واستخدامهم كدروع عسكرية في ظل الظروف الأمنية المتدهورة.
كما تضمنت القرارات إجراءات اقتصادية وأمنية مشددة، أبرزها سحب الرخص التجارية من أي تاجر يقوم بنقل بضاعته خارج الأسواق بدافع الخوف، إلى جانب التهديد بنفيه من المدينة ومنعه من العودة مرة أخرى.
ووجهت السلطات الجهات الأمنية بإلغاء القبض على أي صاحب مركبة يشارك في إجلاء المواطنين، مع اتخاذ إجراءات تقضي بتجنيده قسرًا ضمن الخدمات الداعمة للمتحركات العسكرية التابعة للجيش.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف حقوقية واسعة، حيث يرى ناشطون أنها تمثل انتهاكًا لحقوق المدنيين، خاصة في ظل استمرار القتال، ما يضع السكان أمام خيارات محدودة بين البقاء في مناطق النزاع أو مواجهة إجراءات قسرية من السلطات.
