البرهان يطيح برئيس الأركان ويضع العطا على رأس الجيش .. صراع داخلي محتمل يلوح في الأفق!

31
atta

أعلن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان سلسلة تغييرات مفصلية في قيادة الجيش السوداني، شملت إعفاء رئيس هيئة الأركان الفريق محمد عثمان الحسين وتعيين الفريق أول ياسر العطا خلفًا له. المحللون يرون في الخطوة تمهيدًا لمواجهة داخلية محتملة بين تيارات السلطة، وسط مخاطر تفاقم الانقسامات داخل القوات المسلحة وتهديد لمشروع البرهان الشخصي للهيمنة على السلطة.

متابعات – بلو نيوز

أقدمت قيادة السودان العليا، تحت إشراف الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، على إعادة هيكلة كبرى داخل هيكل القيادة العسكرية، تضمنت إعفاء الفريق محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة الأركان وتعيين الفريق أول ياسر العطا خلفًا له، بالإضافة إلى تشكيل جديد للهيئة بأكملها.

الخطوة التي سبقتها تسريبات وتحليلات داخل معسكر السلطة، تأتي في إطار مخطط البرهان لترسيخ قبضته الشخصية على مقاليد الحكم، وإضعاف منافسيه السياسيين تدريجيًا من خلال إعادة توزيع المناصب الحساسة داخل الجيش ومؤسسات الدولة. وتشير مصادر متابعة إلى أن البرهان يسعى لتأسيس نظام رئاسي منفرد بعد حل مجلس السيادة وفق مخططه، وتكوين مجلس تشريعي متحكم فيه ليمنحه غطاء شكلي لتوسيع نفوذه. ورغم أن التعيين جاء في سياق تعزيز السيطرة، يرى المراقبون أن وضع العطا في قيادة الجيش قد يشكل تهديدًا لمشروع البرهان، إذ يمنح العطا القدرة على الإشراف المباشر على مفاصل القوات المسلحة، مع ارتباطاته بالتيارات الأكثر تشدداً في الحركة الإسلامية، التي صنفتها الولايات المتحدة كجماعة إرهابية، مما قد يعقد التوازنات داخل المعسكر العسكري.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعيد إلى الأذهان تجربة آخر سنوات حكم الرئيس السابق عمر البشير، حين أجرى تغييرات سياسية وعسكرية مماثلة هدفت لإحكام السيطرة، لكنها أسفرت عن تعميق الانقسامات داخل القوات المسلحة وأدت في النهاية إلى سقوطه في الثورة الشعبية.

خطوة إعادة الهيكلة الأخيرة ليست نهاية الطريق، بل تمهيد لتطورات محتملة داخل معسكر البرهان، وسط توقعات بموجة من الصراعات الداخلية بين الفاعلين العسكريين والسياسيين المتضاربين مصالحهم، ما يطرح تساؤلات عن مدى استقرار السلطة السودانية وقدرة قيادتها على إدارة الأزمة الداخلية والخارجية في الوقت الراهن.

What do you feel about this?