انقسام وشيك في السلطة: البرهان يستهدف تفكيك مجلس السيادة وإقامة مجلس تشريعي
رشحت أنباء عن تحركات حثيثة يقودها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لإجراء تعديلات جوهرية في مجلس السيادة الانتقالي، تشمل إمكانية حل المجلس الحالي وتأسيس مجلس تشريعي جديد. التحركات تأتي بالتزامن مع إعادة هيكلة رئاسة الأركان وتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا للهيئة، في خطوة تُثير جدلاً واسعًا بين الشركاء السياسيين والحركات المسلحة.
متابعات – بلو نيوز
أوضحت مصادر مطلعة أن التعديلات المرتقبة في مجلس السيادة لن تقتصر على الجوانب الشكلية والإجرائية، بل قد تشمل أيضًا تعيين نائب أول لرئيس المجلس، في ما يمثل تحولًا مهمًا في هيكل القيادة الانتقالية. وأكدت المصادر أن المجلس سيواصل أداء مهامه حتى نهاية المدة المحددة وفقًا للوثيقة الدستورية، دون أي تغييرات في صلاحياته الأساسية، إلا أن التحركات تشير إلى رغبة البرهان في بناء هيكل تشريعي جديد يمنحه مزيدًا من السيطرة.
وجاءت هذه التطورات بعد تعديلات واسعة أُجريت مؤخرًا في قيادة رئاسة الأركان، تضمنت إعفاء الفريق أول ركن عثمان الحسين من منصبه وتعيين الفريق أول ركن ياسر العطا خلفًا له، وسط تفاعل واسع مع تصريحات العطا المثيرة للجدل بشأن مشاركة كتائب الإخوان المسلمين في القتال إلى جانب الجيش، مؤكداً أن لديهم 6 إلى 7 كتائب مشاركة في العمليات العسكرية. وفي المقابل، أبدت حركات دارفور المتحالفة مع الجيش رفضها لهذه التعديلات، حيث نفى منى أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان علمه بها، مؤكداً موقفهم الرافض لأي تغييرات أحادية، فيما شدد مالك عقار، رئيس الحركة الشعبية ونائب رئيس مجلس السيادة، على تمسكهم باتفاق سلام جوبا الذي يضمن حصصهم في التشكيل الحكومي.
ويبدو أن هذه التحركات تمثل محاولة من البرهان لتكريس هيمنة فردية على المجلس والسيادة، وسط خلافات محتدمة بين الأطراف العسكرية والسياسية، ما يفتح الباب أمام صراعات محتملة داخل المؤسسة العسكرية والتحالفات السياسية في السودان.
