فيصل محمد صالح يحذر: “شتيت الكورة” يعرقل مسار السلام في السودان

33
fiasel

“يجب أن تضغط القوى المدنية الساعية لوقف الحرب في اتجاه إيقاف عملية تشتيت الجهود وتوحيد منبر التفاوض والأجندة المطروحة”، حذر الأستاذ فيصل محمد صالح، وزير الإعلام السابق، مؤكدًا أن انغماس الأطراف في منابر متعددة وممثلين وهميين يهدد جهود السلام ويعيد المشهد السوداني إلى فوضى التفاوض التي أعاقت الحلول في مراحل سابقة من الصراع.

متابعات – بلو نيوز

حذر الأستاذ فيصل محمد صالح، وزير الإعلام السابق، من أن تعدد المبادرات والاجتماعات الدولية والإقليمية حول السودان، دون تنسيق واضح، قد يؤدي إلى فشل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، خصوصاً إذا تم إغراق منابر التفاوض بـ”أجسام هلامية وممثلين وهميين”. وأشار صالح إلى أن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ستستضيف خلال الأسبوع المقبل اجتماعات لعدد من ممثلي الكتل المدنية بدعوة من الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد، تليها اجتماعات مماثلة في باريس برعاية منظمة “بروميدييشن” الفرنسية الممولة من وزارة الخارجية الفرنسية.

وأضاف أن 15 أبريل المقبل سيشهد اجتماعًا في برلين يجمع ممثلين سودانيين وإقليميين ودوليين، من ضمنهم الرباعية الدولية والخماسية، ومسؤولين حكوميين من دول ذات صلة بالملف السوداني، إلى جانب ممثلين للأحزاب والكتل السياسية والمجموعات المدنية السودانية. ويهدف الاجتماع إلى البحث عن سبل وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية لملايين المتضررين داخل السودان وخارجه. وأكد صالح أن “نبل الهدف وحسن النية غير كافيين لتحقيق السلام”، مشدداً على ضرورة اعتماد وسيلة علمية لتوحيد منبر التفاوض، كما حدث في اتفاق السلام الشامل لعام 2005 بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية، حيث أدى الالتزام بمنبر واحد إلى إنجاز الاتفاق بعد فشل محاولات “التبضُّع بين المبادرات” الأخرى.

وختم صالح بأن المرحلة الأولى لإيقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية “لها مدخل واحد معروف وممثلون معروفون”، داعياً القوى المدنية للتركيز على هذا المسار، لتفتح الباب لاحقًا للمشاركة المدنية الواسعة في الحل الشامل، بما يضمن مشاركة أطراف ذات وجود حقيقي على الأرض.

What do you feel about this?