جنود في القوات المشتركة بكردفان يعلنون ولاءهم لـ”حميدتي”

33
مناوي حاكم إقليم دارفور

“جنود من القوات المشتركة يعلنون انحيازهم ويهتفون باسم حميدتي”، بهذه المشاهد المتداولة دخل الصراع السوداني منعطفًا جديدًا، مع ظهور مؤشرات على تصدعات داخل صفوف الحركات المسلحة، في تطور يطرح تساؤلات عميقة حول تماسك التحالفات العسكرية ومستقبل موازين القوى على الأرض.

متابعات – بلو نيوز

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعد أن أظهر عناصر يُقال إنهم من “القوات المشتركة” التابعة لحركات دارفورية مسلحة، وهم يعلنون انحيازهم إلى قوات الدعم السريع، ويهتفون باسم قائدها محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تطور لافت في مسار الصراع.

وبحسب ما تم تداوله، فإن العناصر الظاهرة في الفيديو تنتمي إلى فصائل مرتبطة بـحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، إلى جانب مجموعات مسلحة أخرى متحالفة معها، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى دقة هذه المزاعم وحجمها على أرض الواقع. ويظهر التسجيل هتافات مباشرة مؤيدة لقوات الدعم السريع، في مقابل عبارات تنتقد “القوات المشتركة”، ما فُسّر على أنه مؤشر على حالة تململ أو انقسام داخل بعض الوحدات الميدانية، خاصة في مناطق القتال بإقليم كردفان.

في المقابل، وصف ناشطون هذه الخطوة بأنها تعبير عن “مرحلة وعي جديدة” لدى بعض المقاتلين، معتبرين أنهم أدركوا طبيعة الصراع وتعقيداته، فيما اتهم آخرون القيادات العسكرية باستغلال المقاتلين لخدمة أجندات سياسية، وهي اتهامات تعكس حجم الاستقطاب والانقسام في الخطاب العام.

ويرى محللون أن مثل هذه المقاطع، سواء عكست واقعًا ميدانيًا جزئيًا أو تم تضخيمها إعلاميًا، تسلط الضوء على هشاشة التحالفات المسلحة في السودان، وإمكانية تغير الولاءات في ظل استمرار الحرب وتبدل موازين القوى. وفي ظل هذه التطورات، يظل المشهد السوداني مفتوحا على احتمالات متعددة في صراع مستمرا منذ ابريل 2023.

What do you feel about this?