هيومن رايتس ووتش توثق تجاوزات واسعة لـ”الخلايا الأمنية” التابعة للجيش السوداني وسط استمرار الحرب

37
IHTJAZ

متابعات – بلو نيوز

أصدر مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا جديدًا يوثق انتهاكات خطيرة ارتكبتها قوات مرتبطة بالجيش السوداني داخل مراكز احتجاز غير قانونية في مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة منذ 2024، مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.

وشمل التحقيق مقابلات مع 28 شخصًا، بينهم محتجزون سابقون وأقارب لهم، ومحامون وناشطون، إضافة إلى إفادة ضابط شرطة خدم في إحدى وحدات الأمن. وأفاد التقرير بأن وحدات تُعرف باسم “الخلايا الأمنية” تعمل بموجب قرارات حكومات الولايات تحت قوانين الطوارئ، وتشمل عناصر من المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية والشرطة، بالإضافة إلى مجموعات مسلحة موالية للجيش.

الانتهاكات الموثقة تضمنت:

  • احتجاز أشخاص خارج الأطر القانونية، مع فرض قيود مشددة على الحركة، ونقص الغذاء، وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.
  • وفاة محامٍ في ولاية الجزيرة بعد احتجازه في مبنى مدرسي حول إلى مركز احتجاز، بالإضافة إلى تسجيل حالات وفاة أخرى أثناء الاحتجاز أو بعد الإفراج.
  • استهداف المحتجزين على خلفية هويتهم الجغرافية أو العرقية، خصوصًا سكان دارفور.
  • توقيف متطوعين في مبادرات مجتمعية بالخرطوم، من بينهم أحدهم الذي احتُجز 17 يومًا في أبريل 2025 لاستجوابه عن أنشطة الإغاثة.
  • إصدار المحاكم السودانية 108 أحكام بالإعدام خلال النصف الأول من 2025، وتهديد 25 امرأة على الأقل على خلفية الاشتباه في تعاونهن مع أطراف النزاع.

وأكد التقرير أن القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان أصدر في يناير 2026 أمرًا بالإفراج عن 400 امرأة من سجن أم درمان، لكن محامين أشاروا إلى استمرار احتجاز عدد منهن في مواقع غير معلنة.

وفي تقرير منفصل، وثق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 10 وفيات أثناء الاحتجاز بين يناير ويونيو 2025 نتيجة سوء المعاملة.

ودعت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى السماح لمحققين مستقلين بالوصول إلى مواقع الاحتجاز، وممارسة الضغط لتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل السودان، مع ضرورة الإفراج عن المحتجزين تعسفيًا وتعويض الضحايا ووقف الاستهداف على أساس الهوية.

وقال الباحث المختص بالسودان في المنظمة، محمد عثمان: “غياب الرقابة القضائية يسمح بوقوع انتهاكات خطيرة، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات واضحة لضمان المساءلة”، مشددًا على أهمية تحرك التحالف الدولي الذي شكلته المملكة المتحدة وأيرلندا والنرويج وألمانيا وهولندا لمنع الانتهاكات في السودان.

What do you feel about this?