عوض عدلان يكتب: ركيب سرجين وقيع.
عوض عدلان
لأن حرب أمريكا على إيران كانت وبالاً على الحكومة الانقلابية؛ أوقفت الدعم الأول لها بالسلاح على اعتبار أن (إيران) كانت تمدها بالمسيرات والأسلحة، لذلك كانت حكومة (بل بس) أول المرحبين بقرار ترامب تعليق العمليات العسكرية لمدة (أسبوعين) على أمل أن تفضي المباحثات التي تجري إلى إيقافها، وبالتالي تتنفس إيران قليلاً لتعيد ذلك الدعم الذي توقف تماماً خلال الفترة الماضية.
والحكومة الكيزانية حاولت أن لا تقطع حبال الود مع إيران حتى خلال أيام الحرب بإطلاق اليد لبعض الجماعات المحسوبة عليها لإعلان دعمها لإيران ولو بطريقة (خجولة) وهي تضع الغضبة الأمريكية ودول الخليج في الحسبان، إلا أن أمريكا قطعت حبل ذلك العشم بإعلانها بأن الاتفاق الذي تم توقيعه لا يشمل حلفاء إيران بالمنطقة (حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي اليمنية والإخوان المسلمين بالسودان) في محاولة لعزل إيران حتى بعد تنفيذ القتال، وهو النهج الذي ستركز عليه الولايات المتحدة خاصة بعد الشلل الكامل الذي أصاب قدرات إيران العسكرية.
والواضح أن الضرر الذي سيصيب حلفاء إيران بالمنطقة سيكون أكبر من الذي أصاب إيران نفسها خلال الحرب، فكافة هذه المجموعات (ضعيفة) دون ذلك الدعم الإيراني، ولن يتوانى حلفاء أمريكا بالمنطقة خاصة دول الخليج في مساعدتها على ضرب تلك المجموعات اقتصادياً، الأمر الذي سيكون وبالاً على مجموعة الكيزان التي تقود السياسة بالسودان وسيستمر الضغط عليها، الأمر الذي سيقود لمزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطن البسيط، وستصبح الخيارات أمام البرهان محدودة إذا ما أراد الاستمرار في حلم أبيه؛ فـ(ركيب سرجين وقيع)، فإذا لم يسارع وبصورة واضحة في التخلص من تلك المجموعة -وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بوقف الحرب الدائرة للتخلص من سطوتها والاتجاه لعمل مصالحات مع القوى المدنية وإعادة الحكم المدني- أو الاستمرار في الغيبوبة التي يمضي فيها ويظل (يتخبط) في حكم أرض محروقة حتى يأتيه الأجل المحتوم.. وهو قادم لا محالة.
