وزارة الصحة تخاطب الأمم المتحدة: استهداف المستشفيات في دارفور وكردفان “جرائم حرب” تستوجب تحركا دولياً عاجلًا

28
UN TAS

في تصعيد لافت، وجّهت وزارة الصحة بحكومة السلام خطابًا عاجلًا إلى الأمم المتحدة وعدد من الهيئات الدولية، محذّرة من أن استهداف المستشفيات في دارفور وكردفان بلغ حد “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، ومطالبة بتحقيقات دولية عاجلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة.

نيالا – بلو نيوز

أعلنت وزارة الصحة بحكومة السلام في السودان أنها خاطبت رسميًا عددًا من الجهات الدولية، على رأسها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية، بشأن ما وصفته بالاستهداف الممنهج للمرافق الصحية في إقليمي دارفور وكردفان.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن عدة منشآت طبية تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع الماضية، من بينها مستشفى النهود المرجعي في 9 أبريل، ومستشفى أبو زبد بغرب كردفان في 6 أبريل، ومستشفى الضعين التعليمي للطوارئ في 20 مارس، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

وأكدت أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن استهداف القطاع الصحي يهدد بشكل مباشر حياة المدنيين ويقوّض قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأزمة المتفاقمة. ودعت الوزارة منظمة الصحة العالمية إلى فتح تحقيق دولي مستقل لتوثيق الانتهاكات، كما طالبت مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الهجمات، وفتح تحقيق رسمي لمحاسبتهم.

وفي السياق ذاته، حثّت الوزارة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على الشروع في تحقيق فوري، وملاحقة كل من يثبت تورطه في استهداف المنشآت الطبية، مؤكدة أن الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية.

وشددت وزارة الصحة على التزامها بحماية المدنيين والمنشآت الصحية، محذّرة من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى انهيار كامل للنظام الصحي في السودان، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان الحماية والمساءلة، واكدت على ضرورة تحقيق العدالة للضحايا، وتوفير الحماية للمدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

What do you feel about this?