“محامو الطوارئ” تتهم الجيش بقصف كتم وتطالب بتحقيق دولي في مقتل مدنيين

30
eme lawer

أدانت مجموعة محامو الطوارئ مقتل عشرات المدنيين في مدينة كتم إثر قصف بطائرة مسيّرة، محمّلة الجيش السوداني المسؤولية، وداعية إلى تحقيقات مستقلة ومحاسبة المتورطين، وسط تضارب في حصيلة الضحايا وتصاعد القلق من استهداف المناطق المدنية.

متابعات – بلو نيوز

أدانت مجموعة محامو الطوارئ ما وصفته بـ”الهجوم الدموي” الذي استهدف مدنيين في مدينة كتم بولاية شمال دارفور، مؤكدة أن القصف تم بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني.

وقالت المجموعة في بيان إن الهجوم استهدف تجمعًا سكنيًا في حي السلامة مساء الأربعاء، معتبرة أن القوات الحكومية تتحمل المسؤولية عن الضربة التي طالت مناسبة مدنية، في إشارة إلى حفل زواج كان يقام في الموقع. وأوضحت أن الحادثة تأتي ضمن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشددة على أن استهداف المدنيين أو تعريضهم لهجمات عشوائية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.

ودعت المجموعة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، محذّرة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات على الوضع الإنساني في الإقليم.

في السياق ذاته، أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن حصيلة القصف بلغت 32 قتيلًا وأكثر من 50 مصابًا، فيما أكدت مصادر طبية في مستشفى كتم الريفي استقبال هذا العدد من الضحايا، مع وجود حالات حرجة تتطلب نقلًا عاجلًا إلى خارج المدينة.

وأشار مصدر طبي إلى أن استمرار تحليق الطائرات المسيّرة يعيق عمليات الإسعاف، ويزيد من تعقيد الاستجابة الطبية، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة.

من جانبه، قال أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور إن غارات جوية استهدفت مواقع مدنية في كتم خلال يومي الأربعاء والخميس، بما في ذلك مناطق قرب سوق كتم، دون توفر حصيلة نهائية للضحايا.

كما ذكرت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن القصف وقع بالقرب من مدرسة “الأم للبنات”، وأسفر عن سقوط قتلى بينهم أطفال، في حين أعلن تحالف “تأسيس” الموالي لقوات الدعم السريع ارتفاع عدد الضحايا إلى 56 قتيلًا و107 مصابين.

وتعكس هذه التقديرات المتباينة حجم التعقيد في توثيق الخسائر البشرية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، ما يفاقم المخاوف من تكرار استهداف المدنيين في دارفور.

What do you feel about this?