دارفور: غارات مسيرة للجيش السوداني تضرب الأسواق والأحياء السكنية وتزرع الذعر بين المدنيين

46
we

في تصعيد عسكري خطير، نفّذ الجيش السوداني غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنًا عدة في إقليم دارفور، مخلفةً قتلى وجرحى بين المدنيين. وأثارت الضربات، التي طالت أسواقًا وأحياءً مكتظة، حالة من الذعر الواسع، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم.

متابعات – بلو نيوز

شهد إقليم دارفور، الإثنين، تصعيدًا عسكريًا لافتًا عقب تنفيذ غارات جوية بطائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، استهدفت مناطق مدنية في عدد من الولايات، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وفي مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، استهدفت الغارات مناطق غرب السوق وحي الناظر، إلى جانب محيط المنتزه وغرب وزارة الصحة، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية، وسط تضارب في الأرقام الأولية بشأن عدد الضحايا.

كما امتدت الضربات إلى ولاية وسط دارفور، حيث استُهدف سوق “تلولو” الأسبوعي بمحلية أزوم في توقيت الذروة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى اندلاع حرائق واسعة دمّرت أجزاء كبيرة من السوق ونفوق عدد من المواشي، في ضربة قاسية لمصدر رزق رئيسي لآلاف المواطنين.

وفي السياق ذاته، طالت الغارات منطقة السريف بني حسين، حيث أفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف أحياء سكنية، ما زاد من حالة الهلع بين السكان، خاصة مع تكرار استهداف المناطق المدنية خلال الفترة الأخيرة.

أما في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، فقد استمرت الطائرات المسيّرة في التحليق لساعات، ما أثار حالة من الذعر والقلق، في ظل مخاوف من تجدد الضربات في أي لحظة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه الإقليم من أوضاع إنسانية متدهورة، مع نقص حاد في الخدمات الصحية والإغاثية، ما يفاقم من آثار هذه الهجمات على المدنيين. ويحذر مراقبون من أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مناطق مأهولة بالسكان قد يؤدي إلى تصعيد أوسع وتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط دعوات متزايدة لوقف استهداف المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

What do you feel about this?