في ظل أزمة اقتصادية خانقة وشح الغذاء .. توجيهات عليا بتوجيه الموارد المحدودة لدعم المجهود الحربي

34
brhan

تتصاعد التحذيرات في السودان من انهيار اقتصادي ومعيشي وشيك، في ظل أزمة نقد أجنبي خانقة وتراجع حاد في الإمدادات الأساسية، وسط توجيهات بتوجيه الموارد المحدودة نحو العمليات العسكرية. وبينما تتسارع مؤشرات نفاد السلع الاستراتيجية، يواجه المواطن ضغوطًا غير مسبوقة من الغلاء والجوع وارتفاع التضخم.

متابعات – بلو نيوز

يعيش السودان مرحلة اقتصادية حرجة تتقاطع فيها تداعيات الحرب مع أزمة مالية متفاقمة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وشيك في الأسواق ونقص حاد في السلع الأساسية، وفقًا لتقارير اقتصادية ومصادر مطلعة.

وبحسب ما يُتداول، فإن توجيهات عليا قضت بتسخير الموارد المحدودة المتاحة لصالح “المجهود الحربي”، ما انعكس على تراجع عمليات الاستيراد، خاصة السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية، في وقت يقترب فيه المخزون الاستراتيجي من النفاد.

وتزامن ذلك مع أزمة حادة في النقد الأجنبي، أدت إلى عجز في تمويل واردات الوقود والغذاء، إضافة إلى تأخر سداد مستحقات شركات النقل والموردين، ما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد داخل البلاد، وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية، مع اتساع رقعة السوق الموازي وازدهار المضاربات، في ظل ضعف قدرة السلطات على ضبط الأسواق.

كما يحذر خبراء من أن استمرار التدهور الاقتصادي قد يفتح الباب أمام موجات غضب اجتماعي، نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، في بلد يعاني أصلًا من أزمات معيشية متراكمة قبل الحرب، ويؤكد مراقبون أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي، في ظل ارتباط الوضع المعيشي مباشرة بمسار الحرب وتداعياتها على حياة المواطنين.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التساؤلات حول قدرة الدولة على تحقيق توازن بين متطلبات الحرب واحتياجات السكان الأساسية، وما إذا كان الاقتصاد السوداني قادرًا على الصمود أمام ضغوط متلاحقة تنذر بمزيد من التدهور.

What do you feel about this?