رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور: الأمن عاد إلى نيالا ووحدة السودانيين أقوى من خطاب الكراهية

15
you

وجود حكومة السلام بمدينة نيالا ساهم في استتباب الأمن وبعث روح الطمأنينة وسط المواطنين”، بهذه الرسالة أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور أن الاستقرار الميداني بدأ ينعكس على الأسواق والاستعداد للموسم الزراعي، داعيًا السودانيين إلى نبذ العنصرية وخطاب الكراهية وترسيخ قيم التعايش.

نيالا – بلو نيوز

أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، أن الأوضاع الأمنية في مدينة نيالا تشهد حالة من الاستقرار المتصاعد، مشيرًا إلى أن وجود مؤسسات الحكم على الأرض أسهم بصورة مباشرة في تعزيز الأمن العام، وإعادة الطمأنينة إلى المواطنين، وتهيئة الأجواء لانطلاق دورة اقتصادية وزراعية جديدة.

ودعا يوسف إدريس، في مقابلة صحافية، المجتمع السوداني إلى نبذ خطاب الكراهية ورفض كل أشكال السلوك العنصري أو الجهوي، محذرًا من خطورة الخطابات التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الفتن بين مكونات الشعب السوداني.

وقال إن السودان ظل عبر تاريخه نموذجًا للتسامح والتعايش بين مكوناته المتعددة، رغم ما وصفه بمحاولات جماعات الإخوان المسلمين لزرع الانقسام وإشاعة خطاب يقوم على التفرقة والعنصرية، مؤكدًا أن إرث السودانيين في التعايش أقوى من أي مشاريع تستهدف تمزيق المجتمع أو استغلال تنوعه.

وأشار إلى أن وجود حكومة السلام بمدينة نيالا أحدث تحولًا ملموسًا في الواقع الميداني، إذ انعكس الاستقرار الأمني على النشاط التجاري، وبدأت الأسواق تستعيد حركتها الطبيعية، بالتزامن مع انطلاق استعدادات مبكرة للموسم الزراعي، بما يعزز فرص التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأضاف أن وجود الحكومة وسط المواطنين جعل منها “حكومة واقع”، قادرة على الالتحام المباشر بالجماهير، ورصد التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية من مواقعها الحقيقية، الأمر الذي يساعد في اتخاذ قرارات عملية ومعالجات أكثر فاعلية تستجيب لاحتياجات الناس.

وفي الملف الزراعي، كشف رئيس الإدارة المدنية أن لجان المسارات والمراحيل فرغت من إعداد خطة محكمة لإنجاح الموسم الزراعي المقبل، تتضمن تنظيم العلاقة بين الرعاة والمزارعين، والاستفادة من شبكة المصالح المتبادلة التي تربط الطرفين، بما يحد من الاحتكاكات الموسمية ويدعم الاستقرار الريفي.

وأكد أن التعايش بين المزارع والراعي يمثل ركيزة اجتماعية واقتصادية مهمة في دارفور، وأن تعزيز هذا النموذج التكاملي يسهم في حماية الإنتاج، وتخفيف النزاعات المحلية، وخلق بيئة أكثر استقرارًا للمجتمعات الريفية.

وجدد يوسف إدريس دعوته إلى جميع المواطنين والقوى المجتمعية والسياسية للعمل من أجل ترسيخ قيم التسامح، ومحاربة العنصرية والجهوية، والحفاظ على تماسك المجتمع السوداني، مؤكدًا أن وحدة الصف الداخلي تمثل الطريق الأقصر لعبور البلاد نحو الاستقرار والسلام.

What do you feel about this?