الاتحاد الأوروبي يحذر: حرب السودان تهدد استقرار القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر

67
uns

حذر سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، ولفرام فيتر، من أن استمرار الحرب للعام الثالث يهدد ملايين المدنيين ويقوّض استقرار القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، مع تداعيات متزايدة على أمن الملاحة في البحر الأحمر، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار ومسار سياسي شامل بقيادة سودانية.

متابعات – بلو نيو

قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، ولفرام فيتر، إن الحرب المستمرة في السودان منذ ثلاثة أعوام تمثل خطراً متصاعداً على ملايين المدنيين، إلى جانب انعكاساتها المباشرة على استقرار الإقليم، خاصة في القرن الأفريقي وشمال القارة الأفريقية.

وأوضح فيتر، في مقال نُشر بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع القتال، أن التقارير الإنسانية تؤكد تدهوراً واسعاً في البنية التحتية الأساسية، واستمرار موجات النزوح والانتهاكات، ما جعل الأزمة السودانية من بين الأسوأ على مستوى العالم من حيث المعاناة الإنسانية.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم أكثر من 37 مشروعاً إنسانياً وتنموياً داخل السودان، مؤكداً أن حجم الاحتياجات الإنسانية يتجاوز الإمكانات المتاحة حالياً، إلا أن البرامج القائمة تسهم في تخفيف آثار الأزمة على المتضررين.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع شركائه الدوليين والإقليميين لدفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع، من خلال استضافة اجتماعات رفيعة المستوى وفرض عقوبات على أطراف الصراع وداعميهم، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لوقف القتال. وشدد السفير الأوروبي على أن أي تسوية مستدامة يجب أن تكون بقيادة سودانية خالصة، داعياً الأطراف العسكرية والمدنية إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة تفضي إلى السلام والاستقرار.

وأكد أن استقرار السودان يمثل عنصراً أساسياً في أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار الحرب قد يقود إلى اضطرابات أوسع تمتد إلى القرن الأفريقي وشمال أفريقيا والبحر الأحمر. كما أوضح أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه الإنساني والتنموي، إلى جانب التنسيق مع اللجنة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد، وختم فيتر بالتأكيد على أن تحقيق السلام في السودان يتطلب جهداً مستمراً وتنازلات متبادلة من جميع الأطراف، مشيراً إلى أن معالجة الانقسامات الحالية تمثل شرطاً أساسياً لبناء مستقبل مستقر وآمن للبلاد.

What do you feel about this?