عرمان: يعلق على لقاءات الرياض والقاهرة ويدعو الجيش للانتقال من “مدفع الحرب” إلى “مدفع السياسة”
قال القيادي بتحالف صمود ياسر عرمان إن الزيارات المتزامنة لقائد الجيش السوداني إلى السعودية والمبعوث الأمريكي إلى القاهرة تعكس حراكاً دولياً مكثفاً باتجاه وقف الحرب في السودان، داعياً إلى الانتقال من منطق “مدفع الحرب” إلى “مدفع السياسة” عبر تسوية شاملة تنهي الأزمة المتفاقمة.
متابعات – بلو نيوز
اعتبر الأستاذ ياسر عرمان، رئيس التيار الثوري الديمقراطي والقيادي بتحالف “صمود”، أن زيارة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي مسعد بولس إلى القاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تمثل تطوراً مهماً في مسار الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان.
وقال عرمان في مقال نشره على صفحته بموقع فيسبوك، إن الزيارتين تحملان دلالات سياسية واضحة، وتتناولان – بحسب تقديره – ملف الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن توقيتهما المتزامن يعكس وجود تنسيق بين أطراف دولية وإقليمية مؤثرة في الملف السوداني وأضاف أن السعودية ومصر والولايات المتحدة، باعتبارها أطرافاً رئيسية ضمن الرباعية الدولية، تمثل قوة دفع مهمة في اتجاه معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها ملايين السودانيين نتيجة الحرب المستمرة.
وأشار عرمان إلى أن استمرار الصراع أدى إلى تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية، ونزوح ملايين المدنيين، داعياً إلى استثمار الحراك الدبلوماسي الحالي للوصول إلى هدنة عاجلة تمهد لحل سياسي شامل.
وفي سياق حديثه، شدد القيادي السياسي على أن ملف إصلاح القطاع الأمني وبناء جيش وطني مهني غير مسيّس يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي تسوية مستقبلية، مؤكداً ضرورة معالجة الاختلالات البنيوية في المؤسسة العسكرية بما يضمن تمثيل التنوع السوداني وعدم تسييس القوات المسلحة. وقال عرمان إنه سبق أن دعا في وقت سابق إلى اعتماد استراتيجية مزدوجة تقوم على التفاوض بالتوازي مع إدارة الواقع الميداني، معتبراً أن التاريخ السوداني حافل بتجارب تفاوضية متعددة منذ اندلاع النزاعات الأولى في خمسينيات القرن الماضي. وانتقد ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف تعطيل مسار التفاوض، مشيراً إلى أن التجربة السياسية في السودان أثبتت أن الحلول العسكرية وحدها لم تنجح في إنهاء الصراع، بل أسهمت في تعقيده.
وأكد عرمان أن الجيش السوداني ليس كتلة واحدة، بل مؤسسة تضم عناصر وطنية من مختلف أنحاء البلاد، داعياً إلى إعادة بنائه على أسس مهنية بعيداً عن الاستقطاب السياسي، ومشدداً على ضرورة مواجهة ما وصفه بمحاولات “اختطاف الدولة” من قبل الإسلاميين.
وختم بالقول إن على القوى الديمقراطية وقوى التغيير الاستمرار في دعم مسار التفاوض ووقف الحرب، مع اتخاذ موقف حاسم ضد أي مشاريع تسعى لإعادة إنتاج الأزمات، والعمل على تأسيس دولة جديدة تقوم على العدالة والسلام والشراكة الوطنية الشاملة.
