دبلوماسي أميركي: الجيش السوداني يرفض الهدنة .. و30% من مجنديه ينتمون للإخوان
حذر الدبلوماسي الأميركي ألبرتو فيرنانديز من تعقيدات خطيرة في المشهد السوداني، مشيراً إلى أن الجيش يقف ضد الهدنة في ظل “تغلغل الإسلاميين” داخل صفوفه. وقال إن الحرب، التي تدخل عامها الرابع، باتت خارج دائرة الاهتمام الدولي رغم كونها “الأزمة الإنسانية الأكبر عالمياً” مع ملايين المحتاجين للمساعدات.
متابعات – بلو نيوز
أطلق السفير الأميركي السابق في الخرطوم، ألبرتو فيرنانديز، تحذيرات جديدة بشأن تطورات الحرب في السودان، مسلطاً الضوء على ما وصفه بتعقيدات بنيوية داخل المؤسسة العسكرية، في ظل استمرار النزاع دون أفق سياسي واضح.
وقال فيرنانديز، الذي شغل منصب القائم بالأعمال بالسفارة الأميركية في الخرطوم بين عامي 2007 و2009، إن الجيش السوداني لا يُظهر دعماً حقيقياً لمسار الهدنة، مشيراً إلى أن نحو 30% من مجنديه ينتمون إلى التيار الإسلامي، وهو ما اعتبره عاملاً مؤثراً في تعثر أي تسوية سياسية.
وفي تحليل نشره موقع “ريل كلير وورلد” بالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين، أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن الحرب في السودان أصبحت خارج دائرة الاهتمام الدولي، رغم تداعياتها الكارثية على المستويين الإنساني والإقليمي.
ووصف فيرنانديز الوضع الإنساني في السودان بأنه “الأكبر عالمياً”، لافتاً إلى أن نحو 33.7 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، وهو رقم يتجاوز أزمات أخرى مجتمعة في مناطق نزاع مختلفة.
كما أشار إلى أن عدد النازحين واللاجئين بلغ نحو 14 مليون شخص، في ظل استمرار أعمال العنف، بما في ذلك الضربات بالطائرات المسيّرة التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين منذ مطلع العام الجاري، وتعكس هذه التصريحات تصاعد القلق الدولي من تعقيدات الأزمة السودانية، خاصة في ظل تداخل العوامل العسكرية والسياسية والأيديولوجية، ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمراً بالغ الصعوبة في المدى القريب.
