قوات “تأسيس” تتقدم في النيل الأزرق وسط اشتباكات عنيفة في محيط سالي الاستراتيجية
تجددت المعارك في إقليم النيل الأزرق اليوم الثلاثاء، حيث شنت قوات تأسيس هجومًا واسعًا على منطقة سالي الاستراتيجية”، في تطور ميداني جديد يشير إلى اتساع رقعة الاشتباكات وتبدل موازين السيطرة داخل الإقليم، وسط تقارير عن استيلاء على معدات عسكرية وتقدم متسارع على عدة محاور.
الدمازين – بلو نيوز
تشهد مناطق إقليم النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بعد تجدد الاشتباكات بين قوات “تأسيس” والقوات المتمركزة في المنطقة، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن قوات “تأسيس” شنت هجومًا واسعًا فجر اليوم على منطقة سالي الاستراتيجية، وسط اشتباكات عنيفة استمرت لساعات.
وبحسب المصادر، بدأ الهجوم على شكل موجات متتابعة، تمكنت خلالها القوات المهاجمة من تحقيق اختراقات ميدانية والاستيلاء على معدات عسكرية، في وقت لم تصدر فيه بيانات رسمية تفصيلية حول حجم الخسائر أو طبيعة التطورات، وتقع منطقة سالي على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، وتُعد من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في مسار العمليات العسكرية داخل الإقليم.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قوات “تأسيس” سيطرتها على منطقة الكيلي، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب مدينة الدمازين، حيث تداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر انتشار قواتها داخل المنطقة، إلى جانب مقاطع أخرى نُسبت إلى مصادر موالية لها تتحدث عن أسر عدد من الجنود خلال المواجهات. كما أشارت تقارير غير رسمية إلى أن المعارك الأخيرة تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية متصاعدة شهدها الإقليم منذ مارس 2026، عندما تمكنت قوات “تأسيس” من السيطرة على مدينة الكرمك، في أول تقدم من نوعه نحو مدينة رئيسية في النيل الأزرق بعد انتقال العمليات من جنوب كردفان.
ويرى مراقبون أن السيطرة على الكرمك شكلت نقطة تحول في مسار العمليات العسكرية، لما تمثله المدينة من أهمية جغرافية واستراتيجية، إذ تمنح الطرف المسيطر قدرة أوسع على التحرك داخل الإقليم والتأثير على خطوط الإمداد والانتشار.
