مبادرة التعليم تتهم سلطات بورتسودان بحرمان 280 ألف طالب من امتحانات الشهادة السودانية وتحذر من تفكك وطني
حملت المبادرة القومية الطارئة لدعم امتحانات الشهادة السودانية سلطات مناطق سيطرة الجيش في بورتسودان المسؤولية عن حرمان نحو 280 ألف طالب من الجلوس للامتحانات، بعضهم للمرة الثالثة. وحذرت من أن استمرار الأزمة يحوّل التعليم إلى أداة للتمييز ويعمّق الانقسام الاجتماعي في البلاد.
متابعات – بلو نيوز
اتهمت المبادرة القومية الطارئة لدعم امتحانات الشهادة السودانية 2026 السلطات الرسمية في مناطق سيطرة القوات المسلحة (حكومة الأمل) بالمسؤولية الكاملة عن حرمان نحو 280 ألف طالب وطالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، مشيرة إلى أن بعضهم فقد فرصته للمرة الثالثة على التوالي.
وجاء ذلك في تقرير صادر عن المبادرة خلال مؤتمر صحفي، أوضحت فيه أن جهودها المستمرة منذ ثلاثة أشهر لإيجاد حل شامل لإقامة امتحانات موحدة اصطدمت بما وصفته بـ”جدار من الصمت والرفض السياسي”، رغم تقديمها مقترحات تهدف لضمان امتحانات محايدة وشاملة لجميع الطلاب دون استثناء جغرافي أو سياسي.
وأشار التقرير إلى وجود تباين واضح في مواقف الأطراف المختلفة، حيث أبدت كل من سلطات تحالف تأسيس (حكومة السلام والوحدة) وحركة وجيش تحرير السودان استعداداً للتعاون والتنسيق لتنفيذ الامتحانات، في حين قالت المبادرة إن التعنت ظل سائداً في مناطق سيطرة القوات المسلحة، ما انعكس سلباً على طلاب دارفور وأجزاء واسعة من كردفان والنيل الأزرق، وحذرت المبادرة من أن استمرار حرمان هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب من حقهم في التعليم سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الوطنية، ويغذي خطابات الكراهية والتمييز، معتبرة أن ذلك يحول الشهادة السودانية من رمز للوحدة إلى أداة للاستقطاب والانقسام المجتمعي.
ووصف التقرير الوضع الحالي بأنه يشكل خطراً بالغاً على النسيج الاجتماعي السوداني، في ظل ما اعتبره تصاعداً في التوترات المرتبطة بالعملية التعليمية وتسييسها.
ودعت المبادرة الهيئات الدولية والإقليمية إلى التدخل والضغط من أجل إقرار هدنة إنسانية وتعليمية تضمن وصول جميع الطلاب إلى الامتحانات دون تمييز، مؤكدة أن حق التعليم يمثل الحد الأدنى من العدالة الإنسانية وليس امتيازاً سياسياً، وأكدت استمرار جهودها لإصلاح قطاع التعليم وإبعاده عن الصراعات السياسية والعسكرية، باعتباره أحد أهم ركائز الوحدة الوطنية والوجدان السوداني المشترك.
