الدمازين: إيقاف غرف الطوارئ في النيل الأزرق يفاقم الأزمة الإنسانية ويثير تساؤلات حول تداعيات القرار

12
emmro

أثار قرار السلطات الأمنية في ولاية النيل الأزرق بإيقاف غرف الطوارئ العاملة في مراكز إيواء النازحين مخاوف واسعة من تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل اعتماد عشرات الآلاف على هذه الغرف لتوفير الغذاء والرعاية الصحية. وتحذر منظمات طبية وحقوقية من تدهور سريع للأوضاع داخل الإقليم.

الدمازين – بلو نيوز

أفادت مصادر محلية في ولاية النيل الأزرق بأن السلطات الأمنية أوقفت هذا الأسبوع نشاط غرف الطوارئ التي تقدم خدمات إنسانية للنازحين في مراكز الإيواء، في خطوة أثارت قلقاً متزايداً بشأن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل الولاية.

وبحسب المصادر، فإن هذه الغرف كانت تشكل شرياناً أساسياً لتقديم المساعدات الأولية والرعاية الصحية وتوفير الدعم الغذائي لآلاف النازحين، ما جعل قرار وقفها ينعكس بشكل مباشر على الخدمات داخل مراكز الإيواء، وأعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها العميق من تداعيات القرار، خاصة في مدينة الدمازين التي تستضيف أكثر من 100 ألف نازح موزعين على نحو 10 مراكز إيواء، مشيرة إلى أن الأطفال يشكلون نسبة 40% من النازحين، فيما تمثل النساء وكبار السن 60%.

وقالت المتحدثة باسم الشبكة تسنيم الأمين إن الأوضاع الإنسانية تدهورت بشكل ملحوظ بعد تصاعد النزوح من مناطق الكرمك وقيسان، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الكرمك ومناطق مجاورة، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة نحو الدمازين، وأضافت أن مراكز الإيواء تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والمياه وانتشاراً متزايداً للأمراض، في ظل تراجع الخدمات الصحية وغياب التدخلات العاجلة، محذرة من أن اقتراب موسم الخريف قد يزيد من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية.

ودعت الشبكة المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، خاصة للفئات الأكثر هشاشة داخل مراكز النزوح.

وفي السياق ذاته، قال مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان إن الإقليم يشهد أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد النازحين، موضحاً أن الدمازين استقبلت أكثر من 100 ألف نازح خلال الأسابيع الماضية، وأشار المرصد إلى أن توقف غرف الطوارئ في عدة مناطق، من بينها قيسان ومعسكرات مختار والوحدة، ساهم في تدهور سريع للأوضاع داخل مراكز الإيواء، إلى جانب توقف خدمات أساسية في معسكر “المك يوسف” بمدينة الروصيرص.

وأكدت مديرة المرصد نون كشكوش أن قرار وقف النشاط تم في 23 أبريل، ما أدى إلى فراغ كبير في الخدمات الإنسانية، داعية إلى تدخل دولي عاجل وضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات وحماية المدنيين.

What do you feel about this?