مبارك الفاضل يحذر من التصعيد مع إثيوبيا وينتقد “الكيزان” متهماً إياهم بإدارة السياسة بمنطق العنتريات
حذر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، من أي تصعيد عسكري محتمل مع إثيوبيا، معتبراً أن الأوضاع الداخلية في السودان لا تحتمل فتح جبهة جديدة. وانتقد ما وصفه بنهج “العنتريات” في إدارة السياسة الخارجية، داعياً إلى حلول دبلوماسية وتجنب الانزلاق نحو مواجهات إقليمية.
متابعات – بلو نيوز
حذر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، من أي خطوة قد تقود السودان إلى مواجهة عسكرية مع إثيوبيا، مؤكداً أن الظروف الراهنة لا تسمح بفتح جبهة جديدة في ظل التحديات الأمنية والسياسية الداخلية التي تمر بها البلاد.
وقال الفاضل في بيان صحفي إن طبيعة الحدود الشرقية للسودان تجعل أي صدام محتمل مع إثيوبيا بالغ التعقيد، مشيراً إلى وجود منشآت استراتيجية سودانية قريبة من مناطق التماس، وهو ما يزيد من حساسية أي تصعيد عسكري في تلك المنطقة.
وأضاف أن هذه الاعتبارات كانت محل تحذيرات سابقة داخل الحزب، تتعلق بضرورة تجنب الانجرار إلى نزاع مباشر مع إثيوبيا، في ظل استمرار الحرب الداخلية في السودان وتعدد بؤر التوتر المسلحة في عدة ولايات.
وفي سياق انتقاداته، اتهم الفاضل ما وصفهم بـ“الكيزان” بإدارة السياسة الخارجية بمنهج يقوم على “العنتريات”، قائلاً إن هذا النهج لا يخدم المصالح الوطنية ولا يراعي تعقيدات الواقع الإقليمي والدولي.
وتساءل عن قدرة الجيش السوداني على خوض مواجهة خارجية في هذه المرحلة، في ظل انشغاله بعمليات عسكرية داخلية في كردفان ودارفور والنيل الأزرق، إلى جانب ما وصفه بهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة.
ودعا الفاضل إلى ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة الإثيوبية لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين، مشيراً إلى تحركات دبلوماسية سابقة شملت لقاءات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ومسؤولين سودانيين، من بينها زيارة إلى بورتسودان.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة التوترات الإقليمية، وسط دعوات متكررة لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على الخيارات العسكرية.
