هيئة محامي كردفان تدين “مجزرة خِمِي” وتطالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في استهداف المدنيين
أدانت هيئة محامي كردفان بشدة الهجوم الذي استهدف مركبة تقل مدنيين على الطريق الرابط بين القوز وأبوزبد بمنطقة خِمِي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، معتبرةً الحادثة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة قد ترقى إلى جرائم حرب، مع مطالبتها بتحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.
متابعات – بلو نيوز
في تصعيد جديد للعنف الذي يطال المدنيين في مناطق النزاع بالسودان، أدانت هيئة محامي كردفان ما وصفته بـ”الجريمة البشعة” المتمثلة في استهداف دفار كان يقل مواطنين مدنيين على الطريق العام الرابط بين محليتي القوز وأبوزبد، بمنطقة خِمِي، ما أدى – وفق المعلومات الأولية – إلى استشهاد 15 مواطناً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وأكدت الهيئة، في بيان شديد اللهجة صدر الجمعة، أن الهجوم يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ومخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، والتي تنص بصورة صريحة على حماية المدنيين وعدم استهدافهم خلال النزاعات المسلحة. وشدد البيان على أن استهداف المدنيين ووسائل نقلهم في الطرق العامة يدخل ضمن الأفعال المجرّمة التي “قد ترقى إلى جرائم حرب”، متى ما ثبت القصد الجنائي وتحقق عنصر الاستهداف المباشر للمدنيين، داعية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات الجنائية وتقديم الجناة إلى العدالة وفقاً للقانون الوطني والمعايير الدولية. كما ناشدت هيئة محامي كردفان الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإسعاف الجرحى وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع، محذرة من خطورة استمرار الانتهاكات على السلم المجتمعي والأمن الإنساني في الإقليم.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في مناطق كردفان ودارفور، حيث تتكرر حوادث استهداف المدنيين ووسائل النقل العامة، وسط دعوات محلية ودولية متصاعدة لوقف الانتهاكات وضمان حماية السكان العزل. واختتمت الهيئة بيانها بتقديم التعازي لأسر الضحايا، معربة عن تضامنها الكامل مع المصابين وذويهم، وداعية إلى تغليب صوت القانون والعدالة ووقف دوامة العنف التي تهدد حياة المدنيين في مناطق النزاع.
